وفي البابِ عن عليٍّ، وعائشةَ.
حديث أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ، وقد رُوِيَ عن أبي هريرةَ موقوفًا (^١).
وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في الذي يُغَسِّلُ المَيِّتَ؛ فقال بعض أهلِ العِلمِ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهِم: إذا غَسَّلَ مَيِّتًا، فعليهِ الغُسْلُ.
وقال بعضُهُم: عليه الوُضُوءُ.
وقال مالكُ بنُ أنسٍ: أسْتَحِبُّ الغُسْلَ من غُسْلِ المَيِّتِ، ولا أرى ذلكَ واجبًا، وهكذا قال الشَّافعيُّ، وقال أحمدُ: من غَسَّلَ مَيِّتًا أرْجُو أن لا يَجِبَ عليهِ الغُسْلُ، وأمَّا الوُضُوءُ، فأقلُّ ما قِيلَ فيهِ، وقال إسحاق: لا بُدَّ من الوُضُوءِ.
وقد رُويَ عن عبدِ الله بن المُبَارَكِ أنَّه قال: لا يَغْتسِلُ، ولا يَتوَضَّأُ من غَسّلَ المَيِّتَ.
1 = "التخليص" ١/ ١٣٨. وأخرج الحاكم ١/ ٣٨٦، والبيهقي ٣/ ٣٩٨ من حديث ابن عباس: "ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" وسنده جيد، وهو عند الحاكم مرفوع وصححه، وعند البيهقي موقوف، ورواية الموقوف أصح.
2 أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٦٩ و٣٦٩، والبخاري في "التاريخ الكبير" ١/ ٣٩٦ - ٣٩٧ و٣٩٧، والبيهقي ١/ ٣٠٢ و٣٠٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout