عن أُم سَلمةَ، قالت: قال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حَضَرْتُمُ المريضَ أو المَيِّتَ، فَقُولُوا خَيرًا، فَإنَّ المَلائِكَةَ يؤَمِّنُون على ما تقُولُون". قالت: ولما ماتَ أبو سَلمَةَ، أتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقلتُ: يا رَسولَ الله إنَّ أبا سَلمَةَ ماتَ. قال: "فَقولِي: اللهمَّ اغفر لي ولهُ، وأعْقِبْني منهُ عُقْبَى حَسنةً". قالت: فَقُلتُ، فأعْقَبَني الله منهُ من هو خيرٌ منهُ: رسولَ الله صلى الله عليه وسلم (^١).
وشَقِيقٌ: هو ابنُ سَلمةَ، أبو وائلٍ الأسديُّ.
حديثُ أُمَّ سَلمَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد كانَ يُسْتَحَبُّ أن يُلقَّنَ المريضُ عندَ الموتِ: لا إله إلَّا الله.
وقال بعضُ أهلِ العِلمِ: إذا قال ذلك مَرّةً، ولم (^٢) يَتكَلَّمْ بعد ذلكَ، فلا يَنْبَغِي أن يُلقَّنَ، ولا يُكْثَرَ عليهِ في هذا.
وَرُويَ عن ابن المُباركِ أنَّهُ لمَّا حَضَرَته الوفَاةُ جَعَلَ رَجُلٌ يُلقَّنُهُ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَأكثَر عليهِ، فقال لهُ عبدُ الله: إذا قُلْتُ مرةً فأنا على ذلك ما لم أتكَلَّم بِكَلام. وإنما مَعْنَى قولِ عبدِ الله، إنما أرادَ ما رُوِيَ عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم: "من كانَ آخر قولِهِ: لا إله إلَّا الله، دَخَلَ
1 صحيح، وأخرجه مسلم (٩١٩)، وأبو داود (٣١١٥)، وابن ماجه (١٤٤٧)، والنسائي ٤/ ٤ - ٥، وهو في "المسند" (٢٦٤٩٧)، و"صحيح ابن حبان" (٣٠٠٥).
2 المثبت من نسخة على هامش (ب)، وفي (أ): "فما لا"، وفي (ب): "مما لا"، وفي (د) ونسخة على هامش (أ): "مما لم"، وفي (س): "فما لم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout