أجْلِ ذلكَ خَفِيَتْ عُمْرتُهُ على النَّاسِ (^١).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، ولا نَعْرِفُ لِمُحرَّش الكَعْبيَّ، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم غيرَ هذا الحديثِ.
٩٥٤ - حدَّثنا أبو كُريْبٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن آدَمَ، عن أبي بكر بن عياشٍ، عن الأعمشِ، عن حَبِيبِ بن أبي ثابتٍ، عن عروةَ، قال:
سُئِلَ ابن عمرَ: في أيَّ شهرٍ اعتَمرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: في رجبٍ. فقالت عائشةُ: ما اعتَمرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلَّا وهو معهُ - تَعْني ابنَ عُمرَ -، وما اعتمرَ في شهرِ رجبٍ قَطُّ (^٢).
1 = الجِعرانةِ، وهي الطريقُ التي أتى منها صلى الله عليه وسلم.
2 حسن، وأخرجه أبو داود (١٩٩٦)، والنسائي ٥/ ١٩٩ - ٢٠٠ و٢٠٠، وهو في "المسند" (١٥٥١٢) و(١٥٥١٣).
3 صحيح، رجاله ثقات، وحبيب بن أبي ثابت قد روى عمن هو أكبر من عروة وأقدم موتًا، وحديثه هذا هو في "سنن" ابن ماجه (٢٩٩٨) بإسناد المصنف. ورواه البخاري (١٧٧٦)، ومسلم (١٢٥٥) (٢١٩)، وهو في "المسند" (٥٤١٦). ولفظ مسلم: أخبرني عروة بن الزبير قال: كنت أنا وابنُ عُمرَ مُستَنِدَين إلى حُجرَةِ عائشة، وإنا لَنَسْمَعُ ضربَها بالسَّواك تَسْتَنُّ، قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن أَعْتمرَ النبي صلى الله عليه وسلم في رجب؟ قال: نعم. فقلت لعائشة: أي أُمَّتاه ألا تسمعين ما يقولُ أبو عبد الرحمن؟ قالت: وما يقولُ؟ قلت: يقول: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في رجب، فقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لَعَمري ما اعتمرَ في رجب، وما اعتمر من عمرة إلا وإنّه لمعه. قال: وابن عمر يسمعُ، فما قال: لا، ولا نعم، سكت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout