النَّاسُ﴾ (^١) [البقرة: ١٩٩].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ومعنى هذا الحديثِ: أنّ أهلَ مكَّةَ كانُوا لا يخرجونَ من الحَرَمِ، وعرفاتٌ خارِجٌ من الحَرَمِ، فأهلُ مكَّةَ كانُوا يَقِفُونَ بالمُزْدَلِفةِ ويقولونَ: نحن قَطِينُ اللهِ، يعني سُكَّانَ اللهِ، ومن سِوى أهْلِ مكَةَ كانُوا يَقِفُونَ بعَرَفاتٍ، فأنزلَ اللهُ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]، والحُمْسُ: هم أهْلُ الحَرَمِ.
٩٠٠ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عبد الرحمنِ بن الحارثِ بن عَيَّاشِ بن أبي رَبيعةَ، عن زَيْدِ بن عَليٍّ، عن أبيهِ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي رافعٍ
عن عليِّ بن أبي طالبٍ، قال: وَقَفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعَرَفةَ، فقال: "هذِهِ عَرفةُ، وهو المَوْقِفُ، وعرفةُ كُلُّها مَوْقفٌ"، ثمَّ أفاضَ حينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَأرْدَفَ أُسامةَ بن زَيْدٍ، وجَعلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ على هِينَتِه، والناسُ يَضرِبون يمينًا وشمالًا، يَلتفِتُ إليهم ويقولُ: "أيُّها الناسُ عليكُمُ السَّكِينةِ"، ثم أَتى جَمْعًا، فصلَّى بهمُ الصلاتَيْنِ
1 صحيح، وأخرجه البخاري (١٦٦٥) و(٤٥٢٠)، ومسلم (١٢١٩)، وأبو داود (١٩١٠)، وابن ماجه (٣٠١٨)، والنسائي ٥/ ٢٥٤ - ٢٥٥، وهو في "صحيح ابن حبان" (٣٨٥٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout