وجهٍ (^١).
والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ؛ يَستَحِبُّونَ تقبيلَ الحَجرِ، فإنْ لم يُمكِنْهُ، ولم يَصِلْ إلَيْهِ، اسْتَلمهُ بِيَدِهِ، وقَبَّلَ يَدهُ، وَإنْ لم يَصِلْ إليه، استَقْبلَهُ إذا حاذى بهِ وَكبَّرَ، وهو قَولُ الشّافِعيَّ.
٨٧٨ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ، عن جعفر بن محمدٍ، عن أبيه
عن جابرٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حين قَدِمَ مكّةَ، طافَ (^٢) بالبيتِ سبعًا، فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فصلَّى خلفَ المَقامِ، ثمَّ أتى الحَجَرَ فَاستَلَمَهُ، ثمَّ قال: "نَبْدَأُ بما بَدَأ اللهُ بهِ" فبدأ بالصَّفا وقرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (^٣) [البقرة: ١٥٨].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ؛ أنَّهُ يَبْدَأُ بالصَّفا قبلَ المَرْوَةِ، فإنْ بدأ بالمروةِ قبلَ الصَّفا لم يَجْزِهِ، وبدأ بالصَّفا.
واختلفَ أهلُ العلمِ فيمن طافَ بالبيت، ولم يَطُفْ بين الصَّفا والمروةِ حتَّى رجَعَ.
1 من قوله: "حديث ابن عمر .. " إلى هنا لم يرد في شيء من نسخنا الخطية.
2 في (أ) و(د) و(س): "فطاف".
3 صحيح، وانظر ما سلف برقم (٨٧٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout