نَسْجُهُِ حَِيَاكَةً، وَعَنْ مِثْلِ أُسْلُوبِهِ مُحَاكَاةًً، فَاقْتَصَرَتْ جُهُودُُ الْعُلَمَاءِِ عَلَى الِاعْتِنَاءِِ بِهِ شَرْحًٌا وَتَعْلِيقًَا، وَتَحْقِيقًًا وَضَبَطًَا، وَاخْتِصَارًًا وَاسْتِخْرَاجًُا، وَتَخْرِيجًا لِأَحَادِيثِهِ الْمُسْنَّدَةِ وَأَحَادِيثَ الْبَابِ الَّتِي يُشِيرُ إِلَيْهَا الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ إِشَارَةًً.
وَمِنْ أَهَمِّ شُروحِه:
١ - شرحُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِِ الْعَرَبِيِّ الْمُعَافِرِيِّ الأَنْدَلُسِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ الْحَافِظِ، الْمُتَوَفَّى سَنَةً (٥٤٣) هـ، سماه "عارِضَةُ الأُحْوذِيُّ" وَهُوَ مَِنَ أَشْهُرُ شُرُوحِ التِّرْمِذِيِّ، نُقَلَ مِنْهُ الْحَافِظُُ ابْنُُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ فِي تَصَانِيفِهِمْ كَلِمَاتٍٍ مُفِيدَةً، وَفَوَائِدُ جَمَّةً، طُبِع فِي ثَلَاَثَةِ عَشَرَ جُزْءًًا فِي سَبْعِ مُجَلَّدَاتٍ طَبْعَةً رَدِيئَةٍ يَفْشُو التَّصْحِيفَ وَالتَّحْرِيفُ فِيهَا.
٢ - شَرَّحُِ الْحَافِظُ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ سَيِّدٍ النَّاسُ الْيَعْمَرِيّ المُتوفِّى سَنَةً (٧٣٤ هـ) سماه "النَّفح الشَّذِي" لَكِنَّهُ لَمْ يُكْمِلْهُ، فقَد اخْتَرَمْتُهُ الْمُنْيَةَ قَبْلَ إتْمَامِهِ، انْتَهَى شَرْحُهُ إِلَى الْحَدِيثِ الثَّامِنِ مِنْ بَابِ مَا جَاءَ أَنَّ الأَرْضََ كَُلَّها مَسْجِد إِلاَّ الْمَقْبَرَةََ وَالْحَمَّامِ، وَقَدْ اطَّّلَعَ الإِمَامُُ الشَّوْكَانِيُّ عَلَى شَرْحِ ابْنِِ سَيِّدٍِ النَّاسِِ بِخَطِّهِ، فَقَالَ: وَهُوَ مُمْتِعٌ فِي جَمِيعِ مَا تُكَلََّّم عَلَيْهِ مَِن فَنَِّ الْحَدِيثَ وَغَيْرُهُ مَعَ الْتِزَامِهِ لِإِخْرَاجِِ الْأَحَادِيثِِ الَّتِي يُشِيرُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ: وَفِي الْبَابِ عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ. وَقَدْ بَاشَرَ بِتَحْقِيقِ هَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout