وَاخْتَلَفَ خَطَّّ النَّاسِخُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مِنْهَا، وَلَمْ يَُذَكَرْ فِيهَا اسْمٌ أَيّْ نَاسِخٌ.
وَهِيَ مَكْتُوبَةُ سَنَةً (٥٢١) هـ حَسَب مَا جَاءَ عَلَى وَرَقَةِ غِلَافِهَا وَآخَرُ وَرَقَةٍ فِيهَا، وَوَقَعَ فِيهَا سَقَطَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، وَبَعْضِ صَفْحَاتِهَا غَيْرُ وَاضِحَةٍ.
وَابْتَدَأَتْ النَُّّسِخَة كَغَيْرِهَا بِأَوَّْلِ الْكِتَابِ، باب تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِِذَا قُمْتُمْ إِِلَى الصَّلَاةِ …﴾، واخْتَتَمْتُ بِكِتَابِ الِاسْتِعَاذَةِ كَبَعْضِ النَُّّسخ.
وَقَدْ اخْتَلِفَ فِيهَا تَرْتِيبُ بَعْضٍ كُتُبِهَا عَنْ غَيْرِهَا، فَجَاءَ فِيهَا مَثَلًًا كِتَابُ الْبُيُوعِ بَعْدَ كِتَابِ الْفَُرَعِ وَالْعَتِيرَةِ، وَجَاءَ فِيهَا كِتَابُ الْمُحَارَبَةِ بَعْدَ كِتَابِ الْإِيمَانِ وَشَرَائِعِهِ، وَجَاءَ فِيهَا كِتَابُ الزَِّّينَةِ بَعْدَ كِتَابِ الْقَِسََامَّةِ … وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَدْ كُنََّّا بَدَأْنَا بِمُقَابَلَةِ الْكِتَابِ، بِهَا فَقَابَلْنَا قِسْمًٌا مِنْهَا، لَكِنَّنَا تَوَقََّّفَنَا عَنْ مُقَابَلَتِهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَاكْتِفََيَنَا بِالرُّجُوعِ إِلَيْهَا عِنْدَ وُقُوعِ إِشْكَالٍ، وَقَدْ أَفَدْنَا مِنْهَا بِتَصْحِيحِ بَعْضِ الْأَخْطَاءِ، كَمَا فِي الْأَحَادِيثِ (٨٠٢) و(٩٧٤) و(٥٧٠٧)، أثبَتَنَا الصَّوَّابُ مِنْ هَذِهِ النَُّّسخة، وَذَكَرْتُُ ذَلِكَ فِي الْكَلَاَمِ عَلَى مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ فِي فِقْرَةٍ "كَيْفِيَّة إِثْبَاتُ النَُّّسخ الخطِيَِّّة" ص ٧٥ - ٧٧.
وجاء في الْوَرِقَةِ الأَخِيرَةُ بَعْدَ حَدِيثِ أَمِّّ سَلَمَةُ (آخَرُ كِتَابَ الِاسْتِعَاذَةِ) مَا نَصَُّّه: آخَرُ كِتَابِ السُِّّننِّ … وَقَعَ الْفَرَاغُ مِنْ انْتِسَاخِهِ فِي الْمُنْتَصِفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِئَةَ. اهـ.
والْحَمْدُ لِلهِ ربِّ الْعَالِمِينَ.
مُحَمَّدُ رِضْوَانُ عَرْقِسُوسِي
دِمَشْقُ ٢٩/ ١/ ١٤٣٩ الموافِق لـ ٩/ ١٠/ ٢٠١٧
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout