وَهِيَ مَنْسُوخَةٌ سَنَةً (١١٧١) هـ عنْ أَصْل مَكْتُوبٍ سَنَةَ (٨٢١) هـ، وَهَذَا الأَصْلُ مَكْتُوبٌ عَنْ نُسْخَةِ الْحَافِظِ عَبْدُ الْغَنِيِّّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيِّّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وَكَانَ قَدْ فََرَغَ الْحَافِظُ مِنْ نَسَخِهَا سَنَةً (٥٧٦) هـ.
وقد قُرئت هذِهِ النَُّّسخة عَلى الإِمَامِ العِلَّامّةِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَمِيرُ الصَّّنعانِيّ صَاحِب "تَوْضِيحِ الأَفْكَارِ" و"سُبُل السَّلام" وغَيْرُهُمَا.
وَهِيَ نُسْخَةٌ كَامِلَةٌ مُتَّقِنَةً، أَفَدْنَا مِنْهَا تَصْحِيحَاتٌٍ كَثِيرَةً، وَتَبْتَدِئُ بِأَوَّْلِ الْكِتَابِ، بابُ تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِِذَا قُمْتُمْ إِِلَى الصَّلَاةِ …﴾، وتَنْتَهِي بِآخِرِ كِتَابِ الِاسْتِعَاذَةِ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمة رضِيَ الله عنها، أنَّ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم لَوْ كَانَ إِذَا خَرَجََ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: "بسم اللَّه، ربِّ أَعُوذُ بِك مِنْ أَنَّ أَزَِلَّ أَوْ أَضِلَّ، أَوْ أَظْلَمُ أَوْ أَُظُلْمَ، أَوْ أََجَهِلَ أَوْ يَُجَهِلُ عَلِيّ".
وقَد اخْتَلَفْتُ فِي تَرْتِيبِ كُتُبِهَا عَنْ غَيْرِهَا، فَانْتَهَتْ بِكِتَابِ الِاسْتِعَاذَةِ كَمَا سَلَفَ ذِكَرَهُ، بَيْنَمَا انْتَهَتْ نُسْخَةُ دَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَِّّة الْمَوْصُوفَةِ قَبْلَهَا بِكِتَابِ الْأَشْرِبَةِ، وَجَاءَ قَبْلَهُ فِيهَا كِتَابُ الِاسْتِعَاذَةِ.
وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي النَُّّسِخَة الْمَحْمُودِيَُّّة هَذِهِ كِتَابُ الصِّيَامِ بَعْدَ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَكِتَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ بَعْدَ كِتَابِ قِيَامِ اللََّّيل، وَكِتَابِ الْبُيُوعِ بَعْدَ كِتَابِ الزِّّينَةِ، وَكِتَابِ الْأَشْرِبَةِ بَعْدَ كِتَابِ الْبُيُوعِ، وَكِتَابِ الْبَيْعَةِ بَعْدَ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ، وَكِتَابِ عَشَرَةِ النَِّّسَاءِ بَعْدَ كِتَابِ النَِّّكَاحِ … وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَاَ الْحَضَرَ.
وَاخْتُلِفَ فِيهَا أَيْضًُا تَرْتِيبُ بَعْضِ الْأَبْوَابِ وَالْأَحَادِيثِ عَنْ غَيْرِهَا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ (^١).
ووَقع فِيهَا زِيَادَةُ أَحَادِيثَ عَلَى غَيْرِهَا، مِنْهَا مَا هُوَ مُكَرَّر (^٢).
1 ينظر مثلًا الحديث (٦٣٣) في كتاب الأذان.
2 ينظر التعليق على الحديث (٦٥٤) فقد ذكرنا فيه أربعة أحاديث من النُّسختين المحموديَّة والتّيموريَّة، وترجم لها بباب العذر في التخلُّف (يعني التخلف عن صلاة الجماعة)، وكان من الأولى إثبات هذه الأحاديث في متن الكتاب، لكن فاتنا ذلك، وأثبتنا ما جاء بعدها من أحاديث =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout