عن ابن عبَّاس قال: كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يرفعُ صوتَهُ بالقرآن، وكانَ المشركون إذا سَمِعُوا صوتَهُ سَبُّوا القُرآنَ ومَنْ جاءَ به، فكانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْفِضُ صَوْتَهُ بالقرآن ما كان يُسْمِعُهُ أصحابَه، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (^١).
١٠١٣ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم الدَّوْرَقيُّ، عن وكيع قال: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عن أبي العَلَاء، عن يحيى بن جَعْدَةَ
عن أمِّ هانئ قالت: كنتُ أسمعُ قراءة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأنا على عَرِيشي (^٣).
1 إسناده صحيح، محمد بن قُدامة: هو ابن أَعْيَنَ المِصِّيصيّ، وجَرِير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سُليمان بنُ مِهْرَان، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٠٨٦). وسلف في الحديث قبله.
2 في (هـ): بالقرآن، وفي هامشها: بالقراءة. (نسخة).
3 إسناده قوي، رجاله ثقات غير أبي العلاء - وهو هلالُ بنُ خَبَّاب - فهو ينزلُ عن درجة الثقة قليلًا لبعض كلام فيه. وكيع: هو ابن الجرَّاح، ومِسْعَر: هو ابن كِدَام. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٠٨٧). وأخرجه أحمد (٢٦٩٠٥)، وابن ماجه (١٣٤٩) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٧٣٨٢) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضَّرير، عن مِسْعَر بن كِدام، به. وأخرجه أحمد (٢٦٨٩٤) من طريق ثابت بن يزيد، عن أبي العَلَاء، به، بلفظ: أنا أسمعُ قراءةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في جوف الليل وأنا على عَرِيشي هذا، وهو عند الكعبة. وقال الدارقطني في "العلل" ٩/ ٣٧٠: رواه عليُّ بنُ حَرْب، عن ابن عُيينة، عن مِسْعَر، عن عَمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعْدَة، عن أمِّ هانئ، ووهم فيه، والمحفوظ عن مِسْعر، عن أبي العَلَاء - وهو هلالُ بن حَبَّاب - عن يحيى بن جَعْدَة، عن أمِّ هانئ. انتهى. والعَرِيش: كلُّ ما يُستَظَلُّ به، ويُطلق على بيوت مكة؛ لأنّها كانت عيدانًا تُنصب ويُظلَّل عليها. قاله السِّنديّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout