قال أبو عبد الرَّحمن: ما أعرفُ إسنادًا أطولَ من هذا.
٩٩٧ - أخبرنا محمدُ بنُ قُدَامَةَ قال: حدَّثنا جَرِير، عن الأعمش، عن مُحاربِ بن دِثار
عن جابر قال: قام معاذٌ فصَلَّى العِشاء الآخِرة، فَطَوَّل، فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَفَتَّانٌ يا معاذ؟ أَفتَّانُ يا معاذ؟ أين كنت عن ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿والضُّحَى﴾ و﴿إذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ﴾ " (^١).
٩٩٨ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حَدَّثَنَا اللَّيث، عن أبي الزُّبير
عن جابر قال: صَلَّى معاذُ بنُ جَبَل لأصحابه العِشَاء، فطَوَّلَ عليهم، فانْصَرَفَ رجلٌ منَّا، فأُخبِرَ معاذٌ عنه، فقال: إنَّه منافق، فلمَّا بلغَ ذلك الرَّجلَ؛ دخَلَ على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فأخبرَه بما قال معاذ، فقال له النَّبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم:
1 إسناده صحيح، محمد بن قُدامة: هو ابن أَعْيَن، وجرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن مِهْرَان، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (١٠٧١) و(١١٥٨٨). وسلف من طريق محمد بن فُضيل، عن الأعمش، عن محارب وأبي صالح بأطول منه برقم (٨٣١) دون تعيين الصلاة، ومن طريق سفيان الثوري عن محارب برقم (٩٨٤)، وفيها أن الصلاة هي المغرب، وسلف الكلام عليها، وينظر الحديث بعده. قال السِّنديّ: قولُه: فصلَّى العِشاء الآخِرة … إلخ، ظاهرُ صنيع المصنِّف يميلُ إلى أنَّه جمعَ بين رواية صلاة المغرب ورواية صلاة العشاء بالحمل على تعدُّد القضية، فلذلك استدلَّ بكلتا الروايتين، لكن وقوع مثل هذه القضيَّة مرَّتين بعيد؛ إلا أن يُقال: يحتمل أنَّه وقعَ من معاذ مرَّتين، ثم رُفع الواقعتان إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مرَّة، والله تعالى أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout