٩٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا ابن جُرَيْجٍ، عن ابن أبي مُلَيْكَة، أخبرني عُروةُ بنُ الزُّبير، أنَّ مروانَ بن الحكم أخبره
أنَّ زيدَ بنَ ثابت قال: ما لي أراك تقرأُ في المغرب بقصار السُّوَر (^١)؟ قد (^٢) رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ولا يقرأُ فيها بأطولِ الطُّولَيَيْن. قلتُ: يا أبا عبدِ الله، ما أطْوَلُ الطُّولَيَيْن؟ قال: الأعراف (^٣).
1 = ولا يجوز غيره، فالإنكار على التزام القصار، وفيه أنه ينبغي للإمام أن يقرأ ما قرأه صلى الله عليه وسلم أحيانًا تبرُّكًا بقراءته صلى الله عليه وسلم، وإحياءً لسنَّته وآثاره الجميلة. فمحلوفةٌ: أرادَ بالمحلوف الذي لا يستحقُّ الحَلِفَ إلا به، والخبر محذوف؛ أي: اللهُ قَسَمي. قلت: ورواية ابن حبان فحلَفْتُ بالله. وفي "اللسان" يقولون: محلوفةً بالله ما قال ذلك، ينصبون على إضمار: يحلفُ بالله محلوفةً، أي: قسمًا. وقال السِّندي: بأطول الطُّولَيَيْن، يعني الأنعام والأعراف، وأطولُهما الأعراف، وصدقُ هذا الوصف على غير الأعراف لا يضرُّ لأنَّهُ عيَّنها بالبيان. انتهى. وثمة أقوالٌ أُخَر فيها، ينظر "فتح الباري" للحافظ ابن حجر ٢/ ٢٤٧.
2 في هامش (هـ): المفصَّل.
3 في (هـ): وقد.
4 إسناده صحيح، خالد: هو ابن الحارث، وابنُ جُرَيْج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرّح بسماعه من ابن أبي مُليكة عند أحمد (٢١٦٤٦) وأبي داود، وابنُ أبي مُلَيْكة: هو عبدُ الله، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٠٦٤). وأخرجه أحمد (٢١٦٤١) و(٢١٦٤٦)، والبخاري (٧٦٤)، وأبو داود (٨١٢) من طرق عن ابن جُريج، بهذا الإسناد، والسائل عن أطول الطُّولَيَيْن ابن أَبي مُلَيْكة، وأبو عبد الله هو عروة، وعند أبي داود زيادة: والأخرى الأنعام، وسألتُ أنا ابنَ أبي مُلَيْكَة، فقال لي من قِبَل نفسه: المائدة والأعراف. اهـ. وذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٢/ ٢٤٧ أنَّ عند أبي مسلم الكَجِّي: يونس، بدلٌ الأنعام، قال الحافظ: فحصلَ الاتفاق على تفسير الطُّولي بالأعراف، وفي تفسير الأخرى ثلاثةُ أقوال، المحفوظُ منها الأنعام.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout