وَأَقُولُ: لَمْ يَُذَكَرْ "عَبْدُ اللَّهِ بْنَ الْمَطََّّلب" فِي أَصْلِ نُسْخَةٍ مَكْتَبَةِ الإِسْكَنْدَرِيَِّّة، وَقَدْ اسْتَُدَرَكَ فِي هَامِشِهَا، وَكَذَلِكَ لَمْ يَُذِكَرْ فِي نُسْخَةِ دَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَِّّة وَنُسْخَةِ الْمَكْتَبَةِ الْمَحْمُودِيَِّّة (سيَأْتِي ذَكَرَهَا فِي وَصْفِ النُّّسخ)، واسْتَُدِرِكَ فِي هَامِشََيهِمَا أَيْضًِا، وَكّلْتَا النَُّّسختََيْن مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ السُِّّنِّيّ، ولا بدَّ مَنَ اسْتِدْرَاكِهُ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ - وَإِنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ إِسْقَاطُهُ مِنْهُ - لِأَنََّّ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةِ، بْنِ وَهُوَ ابْنُِ أَبِي الْحُِسَامِ، وَهُوَ الَّذِي زَادََ عَبْدَُ اللَّهِ بْنَُ الْمَطََّّلب فِي إِسْنَادِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُُ سَعِيدٍ فَقَالَ: عََمِرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ، لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًٌا، وَقَدْ أَخْرَجََهُ الْإِمَامُ النََّّسائِيّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ هَذَا لِيُبََيِّنَ علَّته، فَقَالَ بإِثَرِ الْحَدِيثِ: سَعِيدُ بْنُ سَلَمَة شَيْخٌٌ ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْنَاهُ لِلزِِّّيَادَةَ فِي الْحَدِيثَ.
ذكرَ الناشر أنَّ النُّسخة مُقَابِلةٌَ عَلِى نُسْخَةِ الْحَافِظِ عَبْدُ الْغَنِيِّّ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّّ (وَهُوَ الأَزْدِيُّّ) صَاحِبُ ابْنِ حََيَّوِيهِ، وَوهمَ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيُّّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّّ، صَاحِبُ كِتَابِ "الْكَمَالِ فِي أَسْمَاءِ الرِّّجال" الّذِي هذَّبه الحَافِظ الْمَزَّيّ.
وقَدْ جَاءَ فِي هَوَامِشِ نُسْخَةٍ مُكْتَبَةِ الإِسْكَنْدَرِيَِّّة بخَطِّّ ابْنِ الطَّيِّب الفاسِيّ بَعض الْفُرُوقِ فِي الأَلْفَاظِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نُسْخَةِ الْحَافِظِ عَبْدُ الْغَنِيِّّ الْمَقْدِسِيُّّ لـ "المُجتَبَى"، وَجَاءَ فِيهَا أَيْضًُا زِيَادَاتٌ مِنْ نُسْخَةِ الْحَافِظِ الْمَقْدِسِيِّّ عَلَيْهَا، وَمِنْ الْمُمْكِنِ التَّأَكُُّّدُّ أَنَّ هَذِهِ الْفُرُوقَ وَالزَِّّيَادَاتِ جَاءَتْ فِي نُسْخَةِ الْحَافِظِ الْمَقْدِسِيِّّ بِمُقَارَنَتِهَا بِنُسْخَةِ الْمَكْتَبَةِ الْمَحْمُودِيَِّّة، فَهِيَ مَنْقُولَةٌ عَنْ أَصْلٍ مَنْقُولٍ عَنْ نُسْخَةِ الْحَافِظِ الْمَقْدِسِيِّّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، كَمَا سَيَأْتِي فِي وَصْفِهَا.
فَمِنْ ذَلِكَ مَثَلًًا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (٩٤٣) مرفُوعًا: "بِئِسْمَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيْتُُ آيَةًَ كََيَت وَكََيت … "؛ جَاءَ فِي الْهَامِشِ بِخَطِّّ ابْنِ الطََّّيِّب الفاسِيّ تَعْلِيقٌ عَلَى لَفْظِ "بِئَسَمَا" نَصُّه: "هو الصَّواب الَّذِي فِي أَصْلِ الْحَافِظِ عَبْدُ الْغَنِيِّ بِخَطِّّه، وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ بَدَلَهُ: لَيْسَ". اهـ. وَلَفْظُ "بِئَسَمَا" هُوَ لَفْظُ رِوَايَةِ النَُّّسِخَة الْمَحْمُودِيَُّّة الَّتِي تَعُودُُ إِلَى نُسْخَةِ الْحَافِظِ عَبْدُ الْغَنِيِّّ الْمَقْدِسِيُّّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout