إلَخْ. فَأَقْحَمََ النَّاسِخُُ فِي الْكَلَامِ إجَازَةَُ أَبِي طَاهِرٍ السَِّّلَفِيّ بِالكتَابِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ حََيَّوِيهِ، وَاقْتَصَرََ عَلَيْهَا فِي بِدَايَةِ النَُّّسخَة، فَأَوْهُمََ أَنَّها مِنْ رِوَايَتِهِ.
١ - ذكرَ نَاشِرٌ نُسْخَةٍ مُكْتَبَةِ الإِسْكَنْدَرِيَِّّة أَنَّ الإِمَامُ السِِّّنديّ قَرأ هَذِه النَُّّسخة، وأَشَارََ إِلَى خِلَاَفٍٍ وَقَعََ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رِوَايَةِ ابْنِ السُِّّنّيّ.
والواقِع أن الإِمام السِِّّنديّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يَذْكُرْ خِلَافًًا، وَإِنَّمَا وَقَفََ عَلَى خَطَأٍ فِي الْحَدِيثِ (٣١٠١)، فنبَّه عليه وقال: "هاهنا نُسخ مُخَالَفَةُ لِمَّا هُنَا فَتَنَبََّه". اهـ. وَهَذَا الْخَطَأُ هُوَ عِبَارَةُ عَنْ سَقْطٍ وقعَ فِيهَا.
ووَقَعََ هَذَا السَّّقْطُ أيضًا فِي نُسْخَةِ دَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَِّّة الَّتِي تَمَاثِلُُهَا كَثِيرًٌا كَمَا سَلَفَ ذِكَرَُه، وَاَلَّتِي هِيَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ السُِّّنِّيّ، وقد اسْتَُدَرِكَ هَذَا السَّقْطُ فِي النُّسخ المَطْبُوعَةُ، فَهَذَا مِنْ أَخْطَاءِ النَُّّسَّاخ، وليس اخْتِلافًُا بَيْنَ الرِّّوَايَاتِ، وَيَنْظُرُ السِِّّيَاقُ التَّامِّّ لِلْكَلَاَمِ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْكِتَابِ.
٢ - وَفِي الْحَدِيثِ: (٥٤٥٣): حدَّثنا أَبُو حَاتِمِ السِِّّجُسْتَانِيُّ قَال: حَدَّّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدََّّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ قَال: حَدََّّثَنِي عََمِرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمَطََّلب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَطََّّلبِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَعَا قَالَ: "اللَّهمَّ إنِّي أعُوذُ بِك مِنَ الهَِمِِّ والْحَِزَن … ". الْحَدِيثُ.
فَذَكَرَ الْحَافِظَانُ الْمَِزِّيّ وابْنُ حَجَر فِي تَهْذِيبََيَْهُمَا أَنََّّ هَذِهِ الرَِّّوَايَة وَقَعْتُ هَكَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ حََيَّوِيهِ (يَعْنِي بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَطََّّلب فِي الإِسْنَادِ) وَأَنَّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السُِّّنِّيّ: عَمرو، عن أنس، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ.
فَقَالَ نَاشِرٌ نُسْخَةٍ مُكْتَبَةُ الْإِسْكَنْدَرِيَِّّة: لَمَ يُنْتَبْهِ لِهَذَا الْوَهْمِ فِي نُسَخ رِوَايَةِ ابْنِ السُِّّنِّيّ المطبُوعَةِ كَافَّة بِمَا فِيهَا طَبْعَتَا شَيْخُ شُيُوخِنَا الْعَلََّّامَّةُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْفَتَّاحِ أَبُو غَدَّةَ وَالشَّيْخُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ … إِلَى آخِرِ كَلَاَمِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout