قبل البدء بوصْفِ النَُّّسخ الخطِيَّة الْمُعْتَمَدَةُ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَابِ "المُجْتَبَى"؛ أَتَوِقََّف قَلِيلًا لِلْكَلَاَمِ عَلَى نُسْخَةٍ خَطِيَّة لَهُ نَُشَرْتُ مُؤَخًَّّرًا؛ هِيَ مِنْ مُقْتَنِيَاتٍ مُكْتَبَةٍ بَلَدِيَّةِ الإِسْكَنْدَرِيَِّّة، وَذَكَرَ نَاشِرُُهَا أَنَّهَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ حَيْوَيْهِ عَنِ الْإِمَامِ النََّّسائِيّ؛ مُسْتَدِلًّا عَلَى ذَلِكَ بِدَلَائِلََ لاَ تَصِحَُّّ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ السُِّّنِّيّ عن الإِمام النَّسائيّ.
وهذه النُّسخة مُشَابِهَةُ لِنُسْخَةِ دَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَِّّة الّتِي اعْتَمَدْنَاهَا فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَابِ، وَهِيَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ السُِّّنِّيّ، وسَيَأتِي الْكَلاَمُ عَلَيْهَا فِي وَصْفِ النَُّّسخ الخَطِيَِّّة.
وهاتان النُّسختان مروِيَّتان عَنِ الْمُحَدِِّّثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْبَصْرِيُّّ؛ بِالإِسْنَادِ نَفْسَهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ابْنِ السُِّّنِّيّ عن الإِمام النَّسائيّ، كما هُو ظَاهِرٌ عَلِىٍّ وَرُقْتََيْ غُلاَفَِيَْهمَا، وَنَُقُلْ فِي حَوَاشِيهِمَا مِنْ خَطِّّه تَعْلِيقَاتٌٌ كَثِيرَةً؛ هِيَ نَفْسٌُهَا فِي النَُّّسختََيْن (^١)، وتَخْتَتِمُ التَّعْلِيقَاتُ أَحْيَانًُا بِعِبَارَةَ: "بخَطِّّ شَيْخُنَا". يَعْنِي الشَّيْخَ الْمُحَدِِّّثُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْبَصْرِيُّّ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
وسأُبيِّن بِاخْتِصَارِ أَنَّ نُسْخَةً مُكْتَبَةً بَلَدِيَّةِ الإِسْكَنْدَرِيَِّّة هَذِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ السُِّّنّيّ عن النَّسائِي، ولَيْسَتُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ حََيَّوِيهِ.
يظهر لكلِّ مَنْ يُطَالِعُُ النَُّّسختَيْن أَنَّهُمَا تَرْجِعَانِ إِلَى أُصُولِ مُتَمَاثِلَةٍ، وَالْأَمْثَلُُةُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةً:
فَمِنْ ذَلِكَ مَثَلًًا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ (٢٢٧٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدََّّثنا حَبَّّانُ قَال: حَدََّّثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ … إِلَخْ. جَاءَ فِي هَامِشَيَْ
1 بعضُ الحواشي في نسخة مكتبة الإسكندرية أو قِطَعٌ منها غيرُ ظاهر بسبب رطوبة أصابت النُّسخة، وبخاصة الواقعة في القسم السفليّ من صفحاتها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout