أربعًا؛ يَفْصِلُ (^١) بين كلِّ ركعتين بتسليم على الملائكة المُقَرَّبين والنَّبيِّين ومَنْ تَبِعُهم (^٢) من المؤمنين والمسلمين (^٣).
٨٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا حُصَيْنُ بنُ عبد الرَّحمن، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرَةَ قال:
1 في: (ر) فيفصل، وفي (هـ): ويفصل.
2 في هامش (ك): معهم.
3 إسناده حسن من أجل عاصم بن ضَمْرَة، فهو صدوقٌ حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. أبو إسحاق: هو عَمْرو بن عبد الله السَّبيعي، وقد صرَّح بسماعه عند أحمد، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٣٧)، وبرقم (٣٤٦) (مختصر). وأخرجه أحمد (٦٨٢) و(١٣٧٥)، والترمذي (٥٩٨) و(٥٩٩)، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (٣٤٣) و(٤٧٢)، من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد، وبعضها مختصر. قال الترمذي: هذا حديثٌ حسن، وقال إسحاق بنُ إبراهيم: أحسنُ شَيءٍ رُوِيَ في تطوُّع النبيّ صلى الله عليه وسلم في النهار هذا، ورُويَ عن عبد الله بن المبارك أنه كان يُضَعِّفُ هذا الحديث، وإنما ضعفه عندنا -والله أعلم- لأنه لا يُروى مثلُ هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه عن عاصم بن ضَمْرة عن علي، وعاصمُ بنُ ضَمْرة هو ثقة عند بعض أهل العلم. وأخرجه أحمد (٦٥٠) و(٨٨٥) و(١٢٠٣) و(١٢٠٨) و(١٢٤٢) و(١٢٥٢) و(١٢٥٨)، والترمذي (٤٢٤) و(٤٢٩)، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (٣٣٠) و(٣٣٣) و(٣٣٥) و(٣٣٨) و(٣٤٥) و(٤٧٣)، وابن ماجه (١١٦١)، من طرق، عن أبي إسحاق، به. قال الترمذيّ: حديثٌ حسن والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وَمَنْ بعدَهم؛ يختارون أنْ يصليَ الرجلُ قبل الظهر أربع ركعات … وقال بعض أهل العلم: صلاةُ الليل والنهار مثنى مثنى، يَرَوْنَ الفصلَ بين كل ركعتين. وقال (في موضع آخر): اختارَ إسحاقُ بنُ إبراهيم أن لا يفصلَ في الأربع قبل العصر، واحتجَّ بهذا الحديث، وقال إسحاق: ومعنى أنه يفصل بينهنَّ بالتسليم، يعني التشهُّد. قال ابن رجب في "فتح الباري" ٧/ ٣٩٤: وهو خلاف الظاهر، والله أعلم. وقال أحمد بإثر الرواية (٦٥٠): حدَّثنا وكيع، عن أبيه قال: قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحاق حين حدَّثه: يا أبا إسحاق، يَسْوَى حديثُكَ هذا مِلْءَ مسجدِك ذهبًا!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout