يَأْتِي تَحْقِيقَ هَذَا الْكِتَابِ "الْمُجْتَبَى" ضمِن الْمَوْسُوعَةِ الْحُدَيْثِيَّةِ الَّتِي تَُصَدْرُهَا مُؤَسَّسَةً الرِّّسالة، ويتمُّّ بِذَلِكَ تَحْقِيقُ السُِّّننِّ الأَرْبَعَةِ بَعْدَ إِتْمَامِ تَحْقِيقٍ "مُسْنَد" الْإِمَامِ أَحْمَدَ ابْنُ حَنْبَلٍ، وَقَدْ قَامَ مُكْتُبُ التَّحْقِيقِ لِلْمُؤَسِسَةِ فِي عَمَّّانَ بِتَحْقِيقِ "سنَنَ" أَبِي دَاوُد، وَ"سُنَنَ" التِّرْمِذِيُّ، و"سُنَنَ" ابْنُ مَاجَهْ، وَكَانَ ذَلِكَ بِمُشَارَكَةِ الشَّيْخِ شَُعَيْبٌ الْأَرْنُؤُوطِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَبِإِشْرَافِهِ، ثُمَّ يَأْتِي تَحْقِيقَ هَذَا الْكِتَابِ بَعْدَ أَنْ تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكُنَّا نَتَمَنَّى لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ، وَلَكِنْ قَدََّّر اللَّهُ وَمَا شَاءَ فِعَل، وَرَحِمَ الله الشَّيخ، وَأَسْكَنَهُ فَسَيْحُ جَنَّّاتِهِ، وَجَزَاهُ عَنِ الأَمَةِ الإِسْلَامِيَّةِ خَيْرُ الْجَزَاءِ.
وَنَحْنُ إِذْ نَقُومُ بِهَذَا الْعَمَلِ فِي مُكْتُبِ التَّحْقِيقِ لِلْمُؤَسِسَةِ فِي دِمَشْقَ، فَإِنََّّمَا نَقُومُ بِهِ وَفْقَ الْمَنْهَجِ الَّذِي وَضَعَهُ الشَّيْخُُ شُعَيبٌ، وَعَلَى قَوَاعِدَ مُدْرَسَتِهِ الَّتِي تَخْرُجُ بِهَا الْمُحَقَِّّقُونَ الْأَفَاضِلِ أَمْثَالَ الْأُسْتَاذِ مُحَمَّدٌ نُعَيْمٌ عَرْقِسُوسِي وَالأُسْتَاذُ إِبْرَاهِيمُ الزَّيْبَقِ وَالأُسْتَاذُ عَادِلٌ مُرْشَدِ.
وَلَئِنْ فَاتَتْنَا الْفَائِدَةَ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَابِ مِنَ الشَّيْخِ شَعَيْبِ الْأُرْنُؤُوطِ رَحِمَهُ اللَّهُ، إِنَّ لَنَا الْعَزَاءُ بِصَاحِبَِيَْهِ الْفَاضِلِينَ الأُسْتَاذُ مُحَمَّدٌ نُعَيْمٌ عَرْقِسُوسِي وَالأُسْتَاذُ إِبْرَاهِيمُ الزَّيْبَقِ حَيْثُ كُنَّا نَعُودُُ إِلَيْهِمَا فِيمَا يَُشْكِلُ عَلَيْنَا أَثْنَاءَ تَحْقِيقِهِ.
١ - قابلنا النَُّّسخ الخطِيَّة لِلكِتَابِ بِالْمَطْبُوعِ مِنْهُ، حَيْثُ قَابَلْنَا بِهِ أَرْبَعٌَ نَُسخ خَطِيَّة بِتَمَامِهَا، وَهِيَ نُسْخَةُ دَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَِّّة (ك)، والنُّسْخَةُ الْمَحْمُودِيَّةُ (م)، وَنُسْخَةُ مَكْتَبَةِ أَحْمَدَ تَيْمُورُ بَاشًّا (ر)، وَالنُّسْخَةُ الْهِنْدِيَّةُ (هـ)، وهِي نُسخٌ جَيِّدةٌ كَامِلة.
وَنُسْخَةً خَامِسَةً اقْتَصَرْنَا عَلَى مُقَابَلَةِ قَسْمٍ مِنْهَا، وَهِيَ نُسْخَةٌ مُكْتَبَةُ الْقَدَسِ (ق)، وَلَمَ تَُتَابِعْ الْمُقَابَلَةُ فِيهَا، لَكِنََّّنا كُنَّا نَرْجِعُ إِلَيْهَا عِنْدَمَا يَعْتَرِضُُنَا مُِشِكِلًٌ مَا؛ سَوَاءًٌ فِي الْمَتْنِ أَوْ الإِسْنَادِ، وَأَفَدْنَا مِنْهَا بِتَصْحِيحَاتٍ لَيْسَتْ فِي غَيْرِهَا، وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ بِالنِّسْبَةِ لِنُسْخَةٍ مُكْتَبَةٍ بَلَدِيَّةِ الإِسْكَنْدَرِيَِّّة (يه) التِي وَصَلْتنَا آخَرًَا، فَقَدْ قَابَلْنَاهَا بِالْجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout