أَوْرَدََهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَيَنْظُرُ "صَحِيحٌ" مُسْلِمٌ (١٠٤٤).
وَأَخرَجْ مَنْ حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (٢٦١٦) أنه حَمَلَ على فرس فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَآهَا تُِبَاعً، فَأَرَادَ شِرَاءَهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لا تَعْرِضُ فِي صَدَقْتَكَ". كَذَا وَقَعَ لَفْظُهُ عِنْدَ النََّّسَائِي فِي هَذَا الْكِتَابِ "الْمُِجْتَبَى" وَفِي "السُّنَنِ الْكُبْرَىُّ" (٢٤٠٩)، وهو مِنْ رِوَايَةُ مََعْمَر، عَن الزُّهْرِيّ، عن سالم بْنُ عَبْدِِ اللَّهِ بْنِ عَُمِر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَُمِر. وَلَمْ يَرِدْ هَذَا الْحَرْفَ: "لا تَعْرِضْ فِي صَدَقْتُكَ" فِي مَصَادِرِ الْحَدِيثِ، لَاَ مِنْ رِوَايَةِ مََعْمَر، وَلاَ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَاللَّفْظِ الَّذِي فِي الْمَصَادِرِ: "لا تَعُد فِي صَدَقَتِكَ"، وَمِنْ هَذِهِ الْمَصَادِرِ: "سنن" التِّرْمِذِيُّ (٦٦٨)، وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ (شَيْخٌ النَّسَائِيُّ فِيهِ) عَنْ عَبْدِ الرََّّزَّاق، عن مَعْمَر به. وَكَذَا هُوَ فِي "مُصَنِّفٍ" عَبْدُ الرََّّزَّاق (١٦٥٧٢)، والحَديث مِنْ طَرِيقِهُ.
ثُم أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بَعْدَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزَُّّهريّ، بِاللفظ المَحْفُوظِ: "لا تَعُد فِي صَدَقَتَكَ".
وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (٣٦٠٢) قال: لما نَزَلْتُ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قال أَبُو طَلْحَةَ: إِنََّّ رَبَّنا لَيَسَأَلَنَا مِنْ أَمْوَالِنَا، فَأَُشِْهِدُكَ يَا رَسُولُ اللَّهِ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُُ أَرْضِيَ لِلَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: اجِْعَلْها فِي قَرَابَتِكَ، فِي حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَُبَيُّ بْنُ كََعْب. اهـ. وَكَذَا هُوَ فِي "السُّنَنِ الْكُبْرَىُّ" لِلْمُصَنِّفِ (٦٣٩٦)، وسِياقه يوهمُ أَنَّ قَوْله: فِي حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، مِنَ الْمَرْفُوعِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ،. وَإِنََّّمَا الْمَرْفُوعُ مِنْهُ قَوْلُهُ: "اِجْعَلْها في قَرَابَتِكَ"، وَقَدْ جَاءَ فِي مُكَرَّرِهِ فِي "السُّنَنِ الْكُبْرِىُّ" (١١٠٠١) بلفظ: "اجْعَلْها في قَرَابَتِكَ"، فجَعَلها فِي حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَُبَيَِّ بْنُ كََعْب … وَهُوَ الصََّّواب فِيهِ، كَمَا هُوَ بِنَحْوِهِ فِي الْمَصَادِرِ، فَفِي "مُسْنَد" أَحْمَدُ (١٤٠٣٦): "اِجْعَلْها في قَرَابَتِك"، فَقَسَمَها بَيْنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَُبَيُّ بْنُ كََعَْب … اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout