٧٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُُ بْنُ إِسْمَاعِيلََ بْنِِ إِبْرَاهِيمََ قَالَ: حَدََّّثنا إِسْحَاقُُ بْنُُ يُوسُفََ الأَزْرَقُ، عَنْ زَكَرِيِّّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
عَنَّ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينََةُ (^١)، فصلَّى نحوَ بَيْتِ المَقْدِس ستَّةَ عَشَرَ شهرًا، ثم إِنَّهُ وُجِّهَ إلى الكعبة. فَمََرَّ رَجُلٌ قَدْ كَانَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وَسَلَّم عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَشْهَدُُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَُجِّهَ إِلى الكعبَةِ، فَانْحَرََفَُوا إِلَى الْكَعْبَةِ (^٢).
1 = فقد أخرج أحمد (١٣١١٣)، والبخاري (١١٠٠)، ومسلم (٧٠٢) من طريق أنس بن سِيرِين قال (واللفظ للبخاري): اسْتَقْبَلْنا أنسًا حين قَدِمَ من الشَّام، فَلَقِيناهُ بعَيْن التَّمْر، فرأيتُه يُصلِّي على حمار ووَجْهُهُ من ذا الجانب، يعني: عن يسار القِبْلَة، فقلتُ: رأيتُكَ تُصَلِّي لغير القِبْلَة! فقال: لولا أنِّي رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلَه لم أفْعَلْه. قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٢/ ٥٧٦: قوله: رأيتُك تصلي لغير القبلة، فيه إشعار بأنه لم ينكر الصلاة على الحمار، ولا غيرَ ذلك من هيئة أنس في ذلك، وإنما أنكر عدم استقبال القبلة فقط، وفي قول أنس: لولا أني رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يفعله، يعني تَرْكَ استقبالِ القبلة للمتنفِّل على الدابَّة، وهل يؤخذُ منه أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم صلّى على حمار؟ فيه احتمال. وفي رواية مسلم: حين قدمَ الشام. قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ٥/ ٢١٢: معناها: تَلَقَّيْناه في رجوعه حين قدم الشام، وإنما حُذف ذِكْرُ رجوعِهِ للعِلمِ به، والله أعلم. وأخرجه أحمد (١٣١٠٩) من طريق الجارود بن أبي سَبْرَة، عن أنس، بنحوه أطول منه مرفوعًا. ويشهدُ له حديث ابن عمر السالف قبله.
2 قوله: المدينة، ليس في (ك).
3 حديث صحيح، وهو مكرَّر (٤٨٩) بسنده ومتنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout