٦٩٠ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: حدَّثنا عليُّ بنُ مُسْهِر، عن الأعمش، عن إبراهيمَ قال: كنتُ أقرأُ على أبي القرآنَ في السِّكَّة، فإذا قرأتُ السَّجدةَ سَجَدَ، فقلتُ: يا أبتِ، أتسجدُ في الطّريق؟ فقال:
إنِّي سمعت أبا ذَرٍّ يقول: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ مسجد وُضِعَ أوَّلًا (^١)؟ قال: "المسجدُ الحَرَام". قلتُ: ثمَّ أَيّ؟ قال: "المسجدُ الأقصى". قلتُ: وكم بينَهما؟ قال: "أربعونَ عامًا، والأرضُ لك مسجدٌ، فحيثُما أدركتَ الصَّلاةَ فصَلِّ" (^٢).
1 = وأخرجه أحمد (١٢٣٧٩) و(١٢٤٧٣) و(١٢٥٣٧) و(١٣٤٠٤) و(١٤٠٢٠)، وأبو داود (٤٤٩)، وابن ماجه (٧٣٩)، وابن حبان (١٦١٣) و(١٦١٤) و(٦٧٦٠) من طرق، عن حمَّاد بن سَلَمة، بهذا الإسناد، بلفظ: "لا تقومُ الساعةُ حتى يَتَباهَى الناسُ في المساجد"، إلا في رواية ابن حبان (١٦١٣) فلفظُها: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يتباهَى الناسُ في المساجد. وقرنَ أبو داود بأبي قلابة قتادة.
2 في هامش (هـ): أول. (نسخة).
3 إسناده صحيح، الأعمش: هو سليمانُ بنُ مِهْران، وإبراهيم: هو ابنُ يزيد بن شريك التيميّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (٧٧١) و(١١٢١٧). وأخرجه مسلم (٥٢٠): (٢) عن عليّ بن حُجْر، بهذا الإسناد، وفيه: في السُّدَّة، بدل: في السِّكَّة؛ قال النووي في شرح الحديث: السُّدَّة واحدة السُّدَد، وهي المواضع التي تُطِلُّ حولَ المسجد، وليست منه. وأخرجه أحمد (٢١٣٣٣) و(٢١٣٨٣) و(٢١٣٩٠) و(٢١٣٩١) و(٢١٤٢١) و(٢١٤٦٨)، والبخاري (٣٣٦٦) و(٣٤٢٥)، ومسلم (٥٢٠)، وابن ماجه (٧٥٣)، وابن حبان (١٥٩٨) و(٦٢٢٨)، من طرق، عن الأعمش، به. قوله: "أربعون عامًا" قال السِّندي: قالوا: ليس المراد بناء إبراهيم للمسجد الحرام وبناء سليمان للمسجد الأقصى، فإن بينهما مدّة طويلة بلا ريب، بل المراد بناؤهما قبل هذين البناءين. اهـ. وينظر "فتح الباري" ٦/ ٤٠٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout