بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، ثم يصلِّي رَكْعةً، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ ركعة … الْحَدِيثَ. وَقَالَ بِإِثْرِهِ: كَذَا وَقَعَ فِي كِتَابِي، وَلاَ أَدْرِي مِمََّّنَ الْخَطَأُ فِي مَوْضِعٍ وَِتْرِهِ عَليه الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ (^١).
وأخرج (١٢٤٠) من طَرِيقَ مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مَرْفُوعًٌا: "إِذا شَكَّ أَحَدَُكُمْ فِي صَلَاَتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يَرَى أَنَّه الصوابُ فِيهِ، فَيُتِمُّهُ، ثُمَّ يَعْنِي يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ". قَالَ النََّّسائِي بِإِثْرِهِ: لَمْ أُفْهَمْ بَعْضَ حُرُوفِهِ كَمَا أَرَدْتُ. اهـ. يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يُفْهَمْ مِنْ شَيْخِهِ بَعْضََ حُرُوفِ الْحَدِيثِ كَمَا أَرَادَ لِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ أَثْنَاءَ تَلْقِّيهِ الْحَدِيثَ مِنْهُ.
وَأَخْرَجَ أَيْضًا (١٩٧٢) من طَرِيق مَعْمَر، عَن الزُّهْري، عن ابنِ المُسَيِّب وأَبِي سَلَمَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نََعََى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاشِيُّ لِأَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَصََفُّوا خَلْفَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبََّّر أَرْبَعًُا. اهـ. وَقَالَ بِإِثْرِهِ: ابْنُ المُِسَِيِّب، لم أُفْهَمْهُ كَمَا أَرَدْتُ. اهـ. يَعْنِي أَنََّّه لَمْ يُفْهَمْ ذِِكْرَ ابْنُ الْمُسَيِِّّب مَعَ أَبِي سَلَمَةِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا أَرَادَ.
وَأَخْرَجَ أَيْضًا (٣١٣٧) من طَرِيقُ سُلَيْمَانَ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي أَوَّّلِ مَنْ يَُقِْضَى لهُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ … الْحَدِيثَ، وَمِنْهُمْ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ أَصْنَافَ الْمَالِ، فَأَُتَِيََ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَها، فقال: ما عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُُ مِنْ سَبِيلٍٍ تُحَبُُّّ أَنَّْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلاَّ أَنْفَقْتُُ فِيهَا لَكَ … قَالَ الْإِمَامُ النَّسَائِيُّ: لَمْ أُفْهَمْ "تَّحِبُُّّ" كَمَا أَرَدْتَُ.
1 الحديث (١٦٠١)، والخطأ في هذه الرواية في موضعين: الأول: ذِكْرُ التَّسليم بعد صلاة ثماني ركعات، والثاني: ذِكْرُ ركعةِ الوِترِ آخِرَ الصَّلاة، وإنَّما تأتي ركعة الوتر بعد صلاة ثماني ركعات (ودون جلوس فيهن ولا تسليم آخرَهن). يعني أنَّ ركعةَ الوِتر هي الركعة التاسعة - وليست آخِرَ ركعة - ويسلِّمُ فيها، ثم يصلِّي بعدها ركعتَيْنِ جالسًا. والسِّياق الصحيح لهذا الحديث في "مسند" الإمام أحمد (٢٤٢٦٩)، وقد أخرجه عن يحيى القطان، بإسناد النسائي أعلاه، وفيه: ثم يصلي ثماني ركعات لا يجلس فيهنَّ إلا عند الثامنة، فيجلس ويذكرُ رَبَّه عز وجل، ويدعُو ويستغفرُ، ثم ينهضُ ولا يُسَلِّمُ، ثم يصلي التاسعةَ، فيقعد، فيَحْمَدُ رَبَّه ويذكُرُه ويدعُو، ثم يُسَلِّمُ تسليمًا يُسْمِعُنا، ثم يصلِّي ركعتين وهو جالس بعد ما يُسَلَّمُ، فتلك إحدى عَشْرَةَ ركعة … الحديث. وتنظر الروايات الأخرى للحديث في هذا الكتاب: (١٦٥١) و(١٧١٩ - ١٧٢١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout