مَسْلَمَة، أنَّ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسَلم كَانَ إِذَا قَامََ يُصَلُِّّي تَطوُُّّعًا قال: "الله أكبر، وَجَّهْتُ وجهي للَّذِي فِطرَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضُ .... " الْحَدِيثُ.
فَذَكَرَُّ ابْنُ رَجَبٍ (^١) أَنَّ الرَّاوِيَ المُبهم فِي الإِسْنَادِ هُوَ إِسْحَاقُ بْنُُ عَبْدِِ اللَّهِ بْنُ أَبِي فََرْوَة، لأنَّ حَيْوَةَ رواه عَن شُعَيْب، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَِسْلَمَة.
ورَوَى (٣١٢٥) من طَرِيق عَبْدِِ اللَّهِ بْنُ يَزِيدََ الْمَُقِرِئِ، عَنْ حََيَْوَةَ، وَذَكَرَ آخَرَ، عَن أَبِي هَانِئٍ الْخَُوْلانِّي، عَنْ أَبِي عَبْدِِ الرََّّحِمِنِ الحَُبُلِيّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًٌا: "ما مِنْ غَازِيَةٍُ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ … ". الْحَدِيثُ. فَالْمُُبْهِمُ فِي الإِسْنَادِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِِيَعَِة؛ كَمَا جَاءَ مُصَرَّحًٌا بِهِ فِي رِوَايَتِي "مُسْنَدَ" الْإِمَامِ أَحْمَدُ (٦٥٧٧) و"سنن" أَبِي دَاوُدَ (٢٤٩٧)، وذَكره الحَافِظُ المِزِّيُّ آخِرَ "تهْذِيبُ الْكَمَالِ" فِي الْمُِبِهِمَّاتِ، وَقَالَ: الآخََرُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَقَدْ كََنََى الإِمَامُ النَّسَائِيُّ عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةً، وَلَاَ يَذْكُرُهُ مَعَ ذَلِكَ إِلَّاَّ مَقْرُونًًا بِغَيْرِهِ.
ورَوَى (٣٢٣٢) من طَرِيق عَبْدِِ اللَّهِ بْنُ يَزِيدََ الْمَُقُرِئُ أَيْضًِا، عَنْ حََيَْوَةَ، وذَكَرَ آخَرَ، عن شُرَحْبِيلِ بْنُ شَريك، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرََّّحِمِنِ الْحَُبُلِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، مَرْفُوعًٌا: "إِنَّ الدُّنيا كلَّها مَتاعُ، وخَيرُ مََتَاعُ الدُّنيَا الْمَرْأَةُُ الصَّالحة". فالمُبهم هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ أَيضًا، كَمَا هُوَ مِصَرَّح بِهِ فِي رِوَايَةٍ "مُسْنَدَ" الْإِمَامُ أَحْمَدُ (٦٥٦٧).
وليس المبهمُ الْمَقِرُونُ بِالثِّقَةِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ دَوْمًا، فَقَدْ يَكُونُ غَيْرُهُ؛ كَمَا سَلَفَ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ (الْحَدِيثِ: ٨٩٨)، وكما فِي الْحَدِيثِ (٥٤٦٩)؛ رواه عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ الْمُِّثَنَّى، عن عَبْد اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عََجْلانِ، وَذَكَرَ آخَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي التَّعَوُّذِ مِنْ الْجُوعِ وَمِنْ الْخِيَانَةِ … فَالْمَُبِهِمُ الْمَقْرُونَ مَعَ ابْنِ عََجْلانِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمََقِْبُرِيّ، كما ذُكرَ المِزِّي فِي تَرْجَمَتِهِ "تَهْذِيبُ الْكَمَالِ" ١٥/ ٣٤، وَأَخْرَجُ حَدِيثُهُ الْمَذْكُورُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، بِهِ.
1 في "شرح علل الترمذي" ٢/ ٧٦٠ - ٧٦١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout