دونَه، حتَّى أفضى إلى امرأةٍ وضيئةٍ (^١) عندَها غلامٌ وباطِيةُ خمرٍ، فقالت: إنِّي واللهِ ما دعوتُكَ للشَّهادة، ولكن (^٢) دعوتُكَ لتقع عليَّ، أو تشربَ من هذه الخمرة (^٣) كأسًا، أو تقتُلَ هذا الغلام، قال: فاسقيني من هذا الخمر كأسًا، فسقته كأسًا، قال: زيدوني (^٤)، فلم يَرِم (^٥) حتَّى وقعَ عليها، وقتلَ النَّفْسَ، فاجتَنِبوا الخمر، فإنَّها واللهِ لا يجتمِعُ الإيمان وإدمان الخمر، إلَّا لَيوشِكُ أن يُخرجَ أحدُهما صاحِبَه (^٦).
٥٦٦٧ - أخبرنا سُويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله - يعني ابنَ المبارك - عن يونس، عن الزُّهريِّ قال: حدَّثني أبو بكر بنُ عبد الرَّحمن بن الحارث، أنَّ أباه قال:
سمعتُ عثمان يقول: اجتَنِبوا الخمرَ، فإنَّها أُمُّ الخبائث، فإنَّه (^٧) كان رَجلٌ ممَّن خلا قبلَكم يتعبَّد ويعتزلُ النّاسَ … فذكر مِثلَه. قال: فاجتَنِبوا
1 في (م): وضئة، وفي (ر) و(هـ): وضيَّة.
2 في نسخة بهامش (هـ): وإنما.
3 في (م) ونسخة بهامش (ك): الخمر.
4 في نسخة بهامش (هـ): زودوني.
5 في نسخة بهامش (هـ): يزل.
6 إسناده صحيح، وهو موقوف، معمر: هو ابن راشد والزهري: هو محمد بن مسلم. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٥١٥٦). وأخرجه ابن حبان (٥٣٤٨) من طريق عمر بن سعيد بن سريج، عن الزهري، بهذا الإسناد مرفوعًا، وعُمر هذا؛ قال ابن عديّ: أحاديثه عن الزهري ليست بمستقيمة. الكامل ٥/ ٤٨٣. قال الدارقطني في "العلل" ٣/ ٤١: وقفه يونس ومعمر وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري، والموقوف هو الصواب. وسيرد في الرواية التالية من طريق يونس، عن الزهري، به. و"الباطيَة"؛ قال السِّندي: في "الصحاح": الباطيَة إناء، وأظنُّه مُعرَّبًا.
7 في (م): لأنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout