فكتبْتُ إلى ابن عبَّاسٍ في ذلك، فكتبَ: إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قضى أَنَّ اليمينَ على المُدَّعى عليه، ولو أنَّ النَّاس أَعْطُوا بِدَعواهم لادَّعى ناسٌ أموالَ ناسٍ ودماءهم. فادْعُها، واتْلُ عليها هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧] حتّى ختَمَ (^١) الآية، فدعَوْتُها، فتلَوْتُ عليها، فاعترفَتْ بذلك، وبلغَه ذلك، فَسَرَّه (^٢).
٥٤٢٦ - أخبرنا سَوَّار بن عبد الله قال: حدَّثنا مرحوم بنُ عبد العزيز، عن أبي نَعامة، عن أبي عثمانَ النَّهديّ
عن أبي سعيد الخُدريِّ قال: قال معاويةُ: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرجَ على حلْقةٍ - يعني من أصحابه - فقال: "ما أجلَسَكُم؟ " قالوا: جلَسْنا ندعو الله ونحمَدُه على ما هدانا لِدِينِهِ، ومَنَّ علينا بِكَ، قال: "آللهِ ما أَجْلَسَكُم إِلَّا ذلك؟ " قالوا: آللهِ ما أَجْلَسَنا إِلَّا ذلك. قال: "أمَا إِنِّي لم أستَحْلِفْكُم تُهمةً
1 في (ر): تختم.
2 إسناده صحيح، يحيى بن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وابن أبي مُليكة: هو عبد الله بن عبيد الله. وأخرجه - بتمامه ومختصرًا - أحمد (٣١٨٨) و(٣٢٩٢) و(٣٤٢٧)، والبخاري (٢٥١٤) و(٢٦٦٨)، ومسلم (١٧١١) (٢)، وأبو داود (٣٦١٩)، والترمذي (١٣٤٢) من طرق عن نافع بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٣٣٤٨) مختصرًا من طريق محمد بن سليم، والبخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١): (١) والمصنِّف في "الكبرى" (٥٩٥١)، وابن ماجه (٢٣٢١)، وابن حبان (٥٠٨٢) و(٥٠٨٣) من طريق ابن جريج، كلاهما عن ابن أبي مليكة، به.
3 في (ر) ونسخة بهامش (هـ): كم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout