عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَعْتَقََ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ غُلامًًا لَهُ عَنْ دُبُرِ، وَكَانَ مُحْتَاجًا، وَكَانَ عَلَيْهِ دَينٌ، فَبَاعََه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَمَانِِ مِئَةَ دِرْهَمٍ، فَأَعْطَاهُ، فَقَالَ: "اقْضِ دَينَك، وأَنْفِقْ عَلِى عِيَالِك" (^١).
٥٤١٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُِّّ بْنُُ حُجْرٍ قَال: حَدََّّثنا إِسْمَاعِيلُُ قَالَ: حَدََّّثنا الْعَلاَءُ، عَنْ مََعَْبََدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ
1 إسناده حسن من أجل محاضر بن المُوَرّع، وبقية رجاله ثقات. الأعمش: هو سليمان بن مِهْرَان، وعطاء: هو ابن أَبي رَبَاح. وأخرجه المصنف في "السُّنن الكبرى" برقم (٤٩٨٥) عن أبي داود الحرَّاني، عن محاضر، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٥١٩٦) عن أسود بن عامر، عن شريك بن عبد الله النَّخَعي، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْل، به، بلفظ: "أن رجلًا دَبَّرَ عبدًا له وعليه دَيْن، فباعَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم في دَيْنِ مولاه". وشريك بن عبد الله النَّخَعي صدوق، لكن تغيَّرَ حفظُه لمَّا وليَ القضاء، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٤/ ٤٢٢: "وسماعُ مَنْ حَمَلَهُ عنه قبل ذلك أصحّ، ومنهم أسود". اهـ. يعني أسودَ بنَ عامر، وهذه الرواية تُقوِّي رواية محاضر بن المُورَّع أنه كان على السَّيِّد دَيْن، لكنَّ مسلمًا قال في "التمييز" ص ١٩٨: الصحيح أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم باعَ المُدَبَّرَ ودفعَ الثمنَ إلى سيِّده من غير ذكر دَيْنٍ كان عليه. وأخرجه أحمد أيضًا (١٤٩٣٤) والدارقطني في "السنن" (٤٢٦٦) من طريق الفضل بن دُكين، عن شريك، عن سَلَمة، عن عطاء وأبي الزُّبير عن جابر، أنَّ رجلًا ماتَ وترك مُدَبَّرًا ودَينًا، فأمرهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه في دَيْنه، فباعوه بثمان مئة. فذِكْرُ البيع فيه بعد موت السَّيِّد؛ خطأ، كما ذكر مسلم في "التمييز" وأبو بكر النيسابوريّ (عند الدارقطني)، والصواب أن السَّيِّد كان حيًّا يوم بيع المدبَّر. وسلفت الرواية الصحيحة برقمي (٢٥٤٦) و(٤٦٥٢)، وهي من طريق الليث، عن أبي الزُّبير، عن جابر رضي الله عنه. وسلف مختصرًا (ودون ذكر الدَّيْن) من طريق سفيان الثوري وابن أبي خالد، عن سَلَمة بن كُهيل، به، برقم (٤٦٥٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout