قال: "فتأخذُ الدِّية؟ " قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به" (^١). فلمَّا ذهبَ، فولَّى من عندِه دعاه، فقال: "أتعفو؟ " قال: لا. قال: "فتأخذُ الدِّية؟ " قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به" (^٢). فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: "أمَا إِنَّكَ إِن عَفَوْتَ عنه يبوءُ بِإِثْمِه وإِثمِ صاحِبك" فعفا عنه، وتركَه، فأنا رأيتُه يجُرُّ نِسْعَتَه (^٣).
٥٤١٦ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن عروة، أنَّه حدَّثه
أنَّ عبد الله بنَ الزُّبير حدَّثه، أنَّ رجلًا من الأنصار خاصَم الزُّبيرَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في شِراجِ الحَرَّةِ الَّتي يَسقونَ بها النَّخلَ، فقال الأنصاريُّ: سَرِّحِ الماءَ يمُرُّ، فأبى عليه، فاختصَموا عندَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اسْقِ يا زُبَير، ثُمَّ أرسلِ الماءَ إلى جارِك" فغضِبَ الأنصاريُّ، فقال: يا رسولَ الله، أنْ كان ابنَ عَمَّتِكَ. فتلوَّن وجهُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قال: "يا زُبيرُ، اسْقِ، ثُمَّ احبِسِ الماءَ حَتَّى يرجِعَ إلى الجَدْرِ" فقال الزُّبير: إِنِّي أحسِبُ أنَّ هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية (^٤) [النساء: ٦٥].
1 قوله: "به" ليس في (ر) و(م).
2 من قوله: "فلما ذهب" إلى هنا أشير في (ك) و(هـ) إلى أنه نسخة، وجاء بعدها في (م) زيادة: فلما ذهب به.
3 إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (٤٧٢٤) سندًا ومتنًا.
4 إسناده صحيح، الليث: هو ابن سعد، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، وعروة: هو ابن الزبير. وهو في "السنن الكبرى" بالأرقام (٥٩٢٥) و(٥٩٣٦) و(١١٠٤٥). وأخرجه مسلم (٢٣٥٧)، والترمذي (١٣٦٣) و(٣٠٢٧)، كلاهما عن قتيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٦١١٦)، والبخاري (٢٣٥٩) و(٢٣٦٠)، ومسلم (٢٣٥٧)، وأبو داود (٣٦٣٧)، وابن ماجه (١٥) و(٢٤٨٠)، وابن حبان (٢٤) من طرق عن الليث بن سعد، به. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout