عن عبَّاد بن شُرَحْبيل (^١) قال: قدِمْتُ مع عمومتي المدينةَ، فدخلتُ حائطًا من حِيطانِها، ففرَكْتُ من سُنْبُلِه، فجاء صاحبُ الحائط، فأخذ كسائي وضربَني، فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أستَعدي عليه، فأرسلَ إلى الرَّجل، فجاؤوا به، فقال: "ما حَمَلَكَ على هذا؟ " فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنَّه دخلَ حائطي، فأخذَ من سُنْبُلِه، ففرَكَه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما علَّمْتَه إِذ كان جاهلًا، ولا أطعَمْتَه إذ كان جائعًا، اردُدْ عليه كِساءَه" وأمرَ لي (^٢) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَسْقٍ أو نصفِ وَسْقٍ (^٣).
٥٤١٠ - أخبرنا محمد بنُ سلمة قال: أخبرنا عبد الرَّحمن بنُ القاسم، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة
عن أبي هريرةَ وزيد بن خالد الجُهَنيِّ، أنَّهما أخبراه، أنَّ رجُلَين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدُهما: اقْضِ بينَنا بكتابِ الله، وقال الآخر وهو أفقَهُهما: أجَلْ يا رسولَ الله، وأَذَنْ لي في أن أتكلَّم، قال: إِنَّ ابْنِي كان عَسيفًا على هذا، فزنى بامرأتِه، فأخبَروني أنَّ على ابْنِي الرَّجمَ، فافتدَيْتُ بمئة شاةٍ وبجاريةٍ لي، ثُمَّ إِنِّي سألتُ أهلَ العلم، فأخبروني أنَّما
1 في (م) و(ك) ونسخة على هامش (هـ): شراحيل.
2 في (هـ): وأمرني.
3 إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (١٧٥٢١)، وأبو داود (٢٦٢٠) و(٢٦٢١)، وابن ماجه (٢٢٩٨) من طريق شعبة، عن جعفر بن إياس، بهذا الإسناد. قال السِّندي: "ففركت من سنبله": أي: دلكته باليد لإخراج الحبِّ منه. "أستعدي عليه" أي: أطلب منه أن ينتقم منه لي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout