الزُّبير: لا أحسب هذه الآية أنزلت إلَّا في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] وأحدُهما يزيدُ على صاحبه في القِصَّة (^١).
٥٤٠٨ - أخبرنا أبو داودَ قال: حدَّثنا عثمان بنُ عمر قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهريِّ، عن عبد الله بن كعب
1 حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أنَّ أبا حاتم قال فيما نقل عنه ابنُه في "العلل" ١/ ٣٩٥ (١١٨٥): أخطأ ابن وهب في هذا الحديث، الليث لا يقول: عن الزبير. ثم قال ابن أبي حاتم: إنما يقول الليث: عن الزهري، عن عروة، أنَّ عبد الله بن الزبير حدَّثه، أن رجلًا من .. الحديث. قال الحافظ في "الفتح" ٥/ ٣٥: وكأنَّ ابن وهب حمل رواية الليث على رواية يونس، وإلا فرواية الليث ليس فيها ذِكر الزبير، والله أعلم. قلت: ورواية الليث على الجادَّة سترد عند المصنِّف برقم (٥٤١٦). وهذه الرواية في "السنن الكبرى" برقم (٥٩٢٤). وأخرجه أحمد (١٤١٩)، والبخاري (٢٧٠٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري - أيضًا - (٢٣٦١) و(٤٥٨٥) من طريق معمر بن راشد، و(٢٣٦٢) من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن الزبير. وقد كان عمر عروة عند مقتل أبيه ثلاث عشرة سنة، وجزم البخاري بسماعه منه في "التاريخ الكبير" ٧/ ٣١، وقال مسلم في "التمييز" فيما نقل الحافظ ابن حجر في "تهذيبه" في ترجمة عروة: حجَّ عروة مع عثمان، وحفظ عن أبيه ومَن دونهما من الصحابة. قال السِّندي قوله: "في شِراج الحَرَّة" جمع شَرْجة: وهي مسايل الماء. والحَرَّة: هي أرض ذات حجارة سوداء. "سَرِّح" أمر من التسريح، أي: أرسل. "فتلوَّن" أي تغيَّر وظهر فيه آثار الغضب. "إلى الجَدْرِ": هو الجدار، قيل: المراد به ما رُفِعَ حول المزرعة كالجدار، وقيل: أصول الشجر. "فلمَّا أحفظ" أي: أغضب، من الحفيظة بمعنى الغضب، قيل: هذا من كلام الزهري.
2 بعدها في نسخة بهامش (ك) زيادة: والخصوم خارج الدار.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout