"اللهمَّ إِنِّي أبرَأُ إليكَ ممَّا صنعَ خالدٌ" مرَّتين (^١).
٥٤٠٦ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عُمَير، عن عبد الرَّحمن بن أبي بَكْرةَ قال:
كتبَ أبي - وكتبتُ له - إلى عُبيد الله بن أبي بَكْرة وهو قاضي سِجِسْتان: أن لا تحكُمَ بينَ اثنين وأنتَ غضبان، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحكُمْ أحدٌ بينَ اثنَينِ وهو غَضبان" (^٢).
1 إسناداه صحيحان، معمر: هو بن راشد، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٥٩٢٢) بالإسناد الثاني. وأخرجه البخاري (٤٣٣٩) و(٧١٨٩) عن نعيم بن حماد، عن عبد الله بن المبارك، بالإسناد الأول. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٩٤٣٤) و(١٨٧٢١)، ومن طريقه أخرجه أحمد (٦٣٨٢)، والبخاري (٤٣٣٩) و(٧١٨٩)، والمصنف في "السنن الكبرى" (٨٥٤٢)، وابن حبان (٤٧٤٩). وعلَّق البخاريُّ قطعةً منه بإثر الحديثين (٣١٧٢) و(٦٣٤٠) وهي قوله: فجعل خالد يقتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أبرأ إليك مما صنع خالد". قال السِّندي قوله: صبأنا" أي: خرجنا من دين آبائنا إلى الدين المدعوِّ إليه، وهم أرادوا بذلك إظهار الدخول في الإسلام، فإنَّ الكفرة كانوا يقولون للمسلم: الصابئ، يومئذ، لكن لمَّا كان اللفظ غير صريح في الإسلام جوَّز خالدٌ قتلهم. "مما صنع خالد" من قتل من أظهر أنَّ مراده الإسلام.
2 إسناده صحيح، أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكُري. وأخرجه مسلم (١٧١٧)، والترمذي (١٣٣٤)، كلاهما عن قتيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٠٣٧٩) و(٢٠٣٨٩) و(٢٠٣٩٣) و(٢٠٤٦٧) و(٢٠٥٢٢)، والبخاري (٧١٥٨)، ومسلم (١٧١٧)، وأبو داود (٣٥٨٩)، والمصنِّف في "الكبرى" (٥٩٢٣)، وابن ماجه (٢٣١٦)، وابن حبان (٥٠٦٣) و(٥٠٦٤) من طرق عن عبد الملك بن عمير، به. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout