عَلَى الرََّّاحِلة، فهل يُجزِئ - وَقَالَ مَحْمُودٌ: فَهَلْ يَقْضِي - أَنَّ أَحَُجَّ عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهَا: "نعم" (^١).
قال أبو عبد الرَّحمَنِ: وَقَدْ رَوَىَ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُُ وَاحِدٌ عَنِ الزَُّّهريِّ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَا ذَكَرَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٢):
٥٣٩١ - قال (^٣) الحارِث بنُ مِسْكِينَ - قِرَاءَةًُ عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، حَدََّّثَنِي مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانََ بْنِ يَسَارِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ الْفَضْلُُُ بْنُ عبَّاسٍ رَدِيفَِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم، فَجَاءََتَْهُ امْرَأَةًٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَستَفْتِيهِ، فَجَعَلََ الْفَضْلَُ يُنْظُرُُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُُ إِلَيْهِ، وَجَعَلََ رَسُولَُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْرَفُُ وَجْهََ الْفَضْلُ إِلَى الشَِّّقِّ الآخَر، فَقَالَت: يَا رَسُولََ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادَِهِ فِي الْحَجِِّّ أَدْرََكََتْ أَبِي شَيْخًٍا كَبِيْرًُا، لاَ يَسْتَطِيعُُ أَنَّ يََثْبُتَ على الرَّاحِلة، أفأحُجُّ (^٤) عنه؟ قال: "نعم" وَذَلِكَ فِي حَجَّة الْوِداعُ (^٥).
1 إسناداه صحيحان؛ الوليد - وهو ابن مسلم - صرَّح بالتحديث عند ابن ماجه كما سلف ذكره في التعليق على الحديث قبله، وجاءت روايته هذه من حديث عبد الله بن عباس موافقًا فيها بينما خالفهم في روايته السالفة قبلها، فجاءت من حديث عبد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس. عُمر: هو ابن عبد الواحد، ولم ترد هذه الرواية في "السُّنن الكبرى". وقد سلف ذكر طرق الحديث في الرواية السالفة قبله، وتنظر طرق الحديث الأخرى في التعليق على الرواية (٢٦٣٢).
2 يعني في روايته عن الأوزاعي، عن الزُّهري (في الحديث السالف قبله)، حيث جعله الوليد من حديث عبد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس، بينما وافقَ الوليدُ أصحابَ الأوزاعي في هذه الرواية، وجعلَه من حديث عبد الله بن عباس، والله أعلم.
3 قبلها في (ر) و(م): قال أبو عبد الرحمن.
4 في (هـ): فأحج.
5 إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (٢٦٤١) سندًا ومتنًا، وقرنَ المصنف هناك =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout