بينَما نحنُ مع معاويةَ في بعض حَجَّاتِه إذ جمعَ رَهْطًا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال لهم (^١): ألستُم تعلمونَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لُبْسِ الذَّهب إِلَّا مُقطَّعًا؟ قالوا: اللهمَّ نعم (^٢).
خالفَه يحيى بن أبي كثير على اختلافٍ بين أصحابه عليه:
٥١٥٣ - أخبرنا محمد بنُ المثنَّى قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ كثير قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ المبارك، عن يحيى، حدَّثني أبو شيخ الهُنائيُّ، عن أبي حِمَّانَ.
أنَّ معاويةَ عامَ حَجَّ، جمعَ نفرًا من أصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة، فقال لهم: أنشُدُكم اللهَ، أنَهى (^٣) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن لُبْسِ الذَّهب؟ قالوا: نعم. قال: وأنا أشهَد (^٤).
1 كلمة "لهم" ليست في (م).
2 حديث صحيح، مطر - وهو ابن طَهْمان الورَّاق - فيه ضعف، لكنَّه متابَعٌ كما ذكرنا في الرواية السابقة. أسباط: هو ابن محمد، ومغيرة: هو ابن مسلم القَسْمَلي، وهو في "السنن الكبرى" برقم (٩٣٩١).
3 في (م): هل نهى.
4 حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لاضطراب يحيى - وهو ابن أبي كثير - فيه كما في هذه الرواية والروايات الخمس الآتية؛ قال الدارقطني في "العلل" ٧/ ٧٤: اضطرب يحيى بن أبي كثير فيه، والقول عندنا قول قَتَادة وبيهس بن فهدان، والله أعلم. قلت: رواية قَتَادة سلفت برقمي (٥١٥١) و(٥١٥٢)، ورواية بيهس سترد برقم (٥١٥٩). وقال المصنِّف في "الكبرى" عقب الرواية (٩٣٩٧): قَتَادة أحفظ من يحيى بن أبي كثير، وحديثه أولى بالصواب. وقال أبو حاتم الرازي في "العلل" ١/ ٤٨٤: رواه يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو شيخ، عن أخيه حِمَّان، عن معاوية، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. قال: أدخل أخاه - يعني حِمَّان - وهو مجهول، فأفسد الحديث. وأبو حِمَّان قد روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ثمَّ إِنَّه اختُلِفَ في اسمه كما ذكر الحافظ في "تقريبه"، فقال: حِمَّان؛ بكسر أوله، ويُقال: بفتحه وبضمِّه وآخره نون، ويقال: بالجيم وآخره نون أو زاي، ويُقال: حُمران، ويقال: بصيغة الكنية في الجميع. ويحيى بن كثير: هو ابن دِرْهم العنبري: وهو في "السنن الكبرى" برقم (٩٣٩٢). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout