أخذَتْه النَّارُ إلى أنصافِ ساقَيه، ومنهم من أخذَتْه إِلى كَعْبَيه، فيُخرِجونَهم، فيقولون: ربَّنا قد (^١) أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنا. قال: ويقول (^٢): أَخْرِجُوا مَنْ كان في قلبه وزنُ دينارٍ من الإيمان. ثُمَّ قال: مَنْ كان في قلبه وزنُ نصفِ دينار، حتَّى يقول: مَنْ كان في قلبِه وزْنُ ذرَّة" قال أبو سعيد: فمَنْ لم يُصدِّق، فليقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ إلى قوله: ﴿عَظِيمًا﴾ (^٣) [النساء: ٤٨]
٥٠١١ - أخبرنا محمد بنُ يحيى بن عبد الله قال: حدَّثنا يعقوب بنُ إبراهيم بنِ سعد قال: حدَّثنا أبي، عن صالح بنِ كَيْسان، عن ابن شهابٍ، قال: حدَّثني أبو أُمامةَ بن سهل
أنَّه سمع أبا سعيدٍ الخُدريَّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "بَينَا أنا نائمٌ رأيتُ النَّاسَ يُعرَضونَ عَلَيَّ وعليهم قُمُصٌ، منها ما يبلُغُ الثُّدِيَّ، ومنها ما يبلُغُ دون ذلك، وعُرِضَ عليَّ عمرُ بن الخطَّاب وعليه قميصٌ يجُرُّه" قالوا (^٤): فماذا أوَّلْتَ ذلك يا رسولَ الله؟ قال: "الدِّين" (^٥).
1 كلمة "قد" ليست في (م).
2 في (م): ثم يقول.
3 إسناده صحيح، معمر: هو ابن راشد. وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (٢٠٨٥٧)، ومن طريقه أخرجه أحمد (١١٨٩٨)، والترمذي (٢٥٩٨)، وابن ماجه (٦٠). وروايتا "المصنَّف" و"المسند" مطوَّلتان، ورواية الترمذي مختصرة. والآية عندهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ..﴾ الآية (٤٠) بتمامها في سورة النساء. وأخرجه - بنحوه مطولًا - أحمد (١١١٢٧)، والبخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣)، وابن حبان (٧٣٧٧) من طرق عن زيد بن أسلم، به. والآية عندهم هي المذكورة آنفًا، غير رواية أحمد، ففيها: ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ..﴾ الآية (٤٧) من الأنبياء.
4 في (هـ) والمطبوع: قال.
5 إسناده صحيح، الزهري: هو محمد بن مسلم، وأبو أمامة بن سهل: هو أسعد بن سهل =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout