يحلِفُ (^١) خمسونَ من قومِكَ أنَّكَ لم تقتُلْه، فإن أَبَيْتَ قتلناك به. فأتى قومَه، فذكرَ ذلكَ لهم، فقالوا: نَحلِفُ، فأتَتْه (^٢) امرأةٌ من بني هاشم كانت تحتَ رجلٍ منهم قد ولَدَتْ له، فقالت: يا أبا طالب، أُحِبُّ أن تُجِيزَ (^٣) ابني هذا برجلٍ من الخمسين، ولا تُصْبِرَ، يمينه، ففعل، فأتاه رجلٌ منهم، فقال: يا أبا طالب أردتَ خمسين رجلًا أن يَحلفوا مكانَ مئةٍ من الإبل، يُصيبُ (^٤) كلَّ رجُلٍ بَعيران، فهذانِ (^٥) بَعيران فاقبَلْهما عنِّي، ولا تُصبِرْ يميني حيثُ تُصبَرُ الأيمانُ، فَقَبِلَهما، وجاء ثمانيةٌ وأربعونَ رجُلًا (^٦) حلَفوا (^٧). قال ابن عبَّاس: فوالَّذي (^٨) نفسي بيَدِه، ما حالَ الحَوْلُ ومن الثَّمانيةِ والأربعينَ عَينٌ تًطْرِفُ (^٩)
1 في (هـ): حلف.
2 في (ر): فأتت.
3 في (م): تجير.
4 في (ر) و(م): نصيب.
5 في (هـ): فهذا.
6 كلمة "رجلًا" ليست في (م).
7 في (ر) و(م): فحلفوا.
8 في (هـ): والذي.
9 إسناده صحيح، محمد بن يحيى: هو ابن عبد الله الذُّهلي، وأبو معمر: هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المُقْعَد، وعبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري، وقَطَن أبو الهيثم: هو ابن كعب البصري وعكرمة: هو مولى ابن عباس. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٨٨٢). وأخرجه البخاري (٣٨٤٥) عن أبي معمر، بهذا الإسناد. قوله: "من فخذ أحدهم"؛ قال السِّندي: أي: من قبيلة بعضهم، والضمير لقريش. "فانطلق" أي: الأجير الهاشمي "معه" أي: مع المستأجر القرشي. و"الجُوالِق": وعاء يكون من جلود وغيرها، والجمع الجَوالِق بفتح الجيم. و"العِقال": الحبل. "فَحذَفَه" أي: رماه. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout