أنَّ (^١) عائشةَ أخبرته، أنَّ بَرِيرَةَ جاءت عائشةَ تَسْتَعِينها (^٢) في كِتابَتِها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارْجِعِي إلى أهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَن أَقْضِيَ عنكِ كِتابتَكِ، ويكونَ ولاؤُكِ لي، فَعَلْتُ، فذكَرَتْ ذلك بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَأَبَوْا، وقالوا: إن شاءَتْ أن تَحْتَسِبَ عليكِ فلتَفْعَلْ، ويكونَ (^٣) لنا وَلاؤُك، فذكرَتْ ذلك لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اِبْتَاعِي وأعْتِقي (^٤)، فإنَّ (^٥) الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". ثم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (^٦): "ما بال أقوام يَشْتَرِطُون شُروطًا ليست في كتاب الله؟! فَمَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا (^٧) ليس في كتاب الله فليس له وإن اشترطَ مئةَ شَرْطٍ (^٨)، شَرْطُ الله أحَقُّ وأوْثَقُ" (^٩).
1 المثبت من (ر) و(م)، وهو كذلك في المصادر من رواية قُتيبة، ووقع في (ك) و(هـ): عن.
2 في (ر) ونسخة في هامش (هـ): لتستعينها.
3 في (هـ): فيكون.
4 في (ر) و(م) وهامش (هـ): فأعتقي.
5 في (ك): فإنما.
6 في (م): ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال.
7 في (ك) وهامش (هـ): شيئًا، وفي هامش (هـ) أيضًا: شروطًا (نسخة).
8 في هامش (ك): ما اشترط (نسخة) (يعني بدل قوله: مئة شرط).
9 إسناده صحيح، اللَّيث: هو ابن سعد وابن شهاب: هو محمد بن مُسلم الزُّهري، وعروة: هو ابن الزُّبير. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٢٠٦). وأخرجه البخاري (٢٥٦١)، ومسلم (١٥٠٤): (٦)، وأبو داود (٣٩٢٩)، والترمذي (٢١٢٤) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وعندهم: تستعينُها في كتابتها، ولم تكن قَضَت من كتابتها شيئًا، وقرن أبو داود بقُتيبة عبد الله بن مسلمة القعنبي. وأخرجه أحمد (٢٤٥٢٢)، والبخاري (٢٧١٧)، من طريقين عن اللَّيث، به. ولم يرد عند البخاري قوله: ما بال أقوام يشترطون شروطًا .... =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout