وهم لا يشعرون أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ابتاعه، حتَّى زادَ (^١) بعضُهم في السَّوم على ما ابتاعَه به (^٢) منه، فنادى الأعرابيُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: إن كُنتَ مُبتاعًا هذا الفرسَ وإلَّا بِعْتُه، فقامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حين سمِعَ نِداءه، فقال: "أليسَ قد ابتَعْتُه منك؟ " قال: لا والله ما بِعْتُكَه (^٣)، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "قد ابتَعْتُه منك فطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذونَ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم وبالأعرابيِّ وهما يَتراجَعان، وطَفِقَ الأعرابيُّ يقول: هَلُمَّ شاهِدًا يشهدُ أنِّي قد بِعْتُكَه (^٤)، قال خُزيمة بن ثابت: أنا أشهدُ أنَّك قد بِعْتَه، قال: فأقبلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على خُزيمة، فقال: بِمَ (^٥) تشهَدُ؟ " قال: بتصديقِكَ يا رسولَ الله، قال: فجعلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شهادةَ خُزيمةَ شهادة (^٦) رَجُلَين (^٧).
1 في (م): زاده.
2 كلمة "به" ليست في (هـ).
3 في (ر): ما بعتك هو.
4 في (ر): قد بعتك هو.
5 في (ك) و(هـ): لم.
6 في (ر) و(م): بشهادة.
7 حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل الهيثم بن مروان ومحمد بن بكار - وهو ابن الريَّان الهاشمي - فهما حسنا الحديث، وقد تُوبِعا الزُّبيدي: هو محمد بن الوليد. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦١٩٨). وأخرجه بنحوه أحمد (٢١٨٨٣)، وأبو داود (٣٦٠٧) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، بهذا الإسناد. قال السِّندي: قوله: "ابتاع": اشترى. واستتبَعَه" أي: قال للأعرابي: اتبعني. "إن كنت مبتاعًا" أي: مُريدًا لشرائه، أي: فاشتر. "يلوذون" أي: يتعلَّقون بهما، ويحضرون مكالمتهما. هَلُمَّ شاهدًا أي: هات شاهدًا على ما تقول. "بتصديقك" أي: بمعرفتي أنك صادق في كلِّ ما تقول، أو: بسبب أنِّي صدَّقتك في أنك رسول، ومعلوم من حال الرسول عدم الكذب فيما =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout