٣٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ العَلاء قال: حدَّثنا أبو معاوية قال: حدَّثنا الأعمش، عن شقيق قال:
كنتُ جالسًا مع عبدِ الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: أوَلَم تَسْمَعْ قولَ عمَّار لعُمر: بعثني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في حاجة (^١)، فأَجْنَبْتُ، فلم أجِدِ الماء، فتَمرَّغْتُ بالصَّعيد، ثم أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فذكرتُ ذلك له، فقال: "إنَّما كان يكفيكَ أن تقولَ هكذا"؛ وضربَ بيدَيْه على الأرض ضربةً، فمسحَ كفَّيْه ثم نَفَضَهُما، ثم ضربَ بشِماله على يمينِه، وبيمينِه على شِماله على كفَّيْه ووَجْهِه، فقال عبد الله: أوَلَم تَرَ عُمَرَ لم يَقْنَعْ بقول عمَّار؟ (^٢)
٣٢١ - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر قال: حدَّثنا عبدُ الله، عن عَوْف، عن أبي رَجاء قال:
سمعتُ عِمران بنَ حُصَيْن، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا مُعتزلًا لم يُصَلِّ مع القوم، فقال: "يا فلان، ما مَنَعَكَ أن تُصلِّيَ مع القوم؟ " فقال: يا رسولَ الله،
1 في (ك) و(يه): لحاجة، وفي (م): بحاجة.
2 إسنادُه صحيح أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضَّرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وشقيق: هو ابنُ سَلَمة أبو وائل، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٠٤). وأخرجه بأطولَ منه أحمد (١٨٣٢٨) و(١٩٥٤٢)، والبخاري (٣٤٧)، ومسلم (٣٦٨): (١١٠)، وأبو داود (٣٢١)، وابن حبان (١٣٠٤) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، وقرنَ ابنُ حبان بأبي معاوية يعلى بنَ عُبيد، وفي هذه الروايات (غير رواية ابن حبان) عطفُ مسح الوجه على الكفَّين؛ بعضُها بـ"ثمَّ"، وبعضُها بالواو. وأخرجه مطوّلًا ومختصرًا أحمد (١٨٣٢٩) و(١٨٣٣٠)، والبخاري (٣٤٥) و(٣٤٦)، ومسلم (٣٦٨): (١١١)، وابنُ حبَّان (١٣٠٥) و(١٣٠٧) من طرق، عن الأعمش، به. وسلف قولُ عمر لعمَّار رضي الله عنهما في الحديثَين قبله، وبرقمي (٣١٢) و(٣١٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout