المدينة قال: "ما فعَلَ الجملُ؟ بِعْنِيه"، قلتُ: لا، بَلْ هو لكَ يا رسول الله (^١). قال: "لا، بَلْ بِعْنِيه" قلتُ: لا، بَلْ (^٢) هو لكَ. قال: "لا، بَلْ (^٣) بِعْنِيه، قد أخَذْتُه بِوُقِيَّةٍ، ارْكَبْه، فإذا قدِمْتَ المدينةَ فأَتِنا به" فلمَّا قَدِمْتُ المدينةَ جِئْتُه (^٤) به، فقال لبلال: "يا بلالُ، زِنْ له وُقِيَّةً (^٥)، وزِده قِيراطًا" قلتُ: هذا شيءٌ زادني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَلَن (^٦) يُفارِقَني، فَجَعَلْتُه في كيسٍ، فلم يزَلْ عِندي حتَّى جاءَ أهلُ الشَّام يومَ الحَرَّة، فأخَذوا مِنَّا ما أخَذوا (^٧).
1 قوله: "يا رسول الله" من (ك) و(هـ).
2 أشير فوقها في (هـ) إلى أنها نسخة.
3 أشير فوقها في (م) إلى أنها نسخة.
4 في (م): جئت.
5 في (هـ): أوقية.
6 في (ر) و(هـ) والمطبوع: فلم.
7 إسناده صحيح، أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦١٩٠). وأخرجه - مطولًا - أحمد (١٤٣٧٦) عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٧١٥): (١١١) بإثر الحديث (١٥٩٩)، وابن حبان (٤٩١١) و(٦٥١٧) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، به. وعلَّقه البخاري بإثر الحديث (٢٧١٨) عن الأعمش، عن سالم، عن جابر. وعلَّقه البخاري - أيضًا - بإثر الحديث (٢٧١٨) مقتصرًا على مقدار ثمن الجمل، فقال: عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعي عن سالم، عن جابر: بمئتي درهم. وينظر ما قبله وما بعده. قال السِّندي: قوله: "فإن كنتُ" أي: فإنَّ الشأن كنتُ. "يُهِمُّني رأسُه" أي: أخاف أن يتقدَّم رأسُه على جِمال الناس، فيُهِمُّني ذلك. "يومَ الحَرَّة" أي: يوم حارب أهلُ الشام أهلَ المدينة في الحَرَّة؛ موضع بالمدينة فيه حجارةٌ سُود، ويقال لكلِّ أرضٍ ذاتِ حجارةٍ سُود.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout