٤٥٥٨ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريِّ، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان
أنَّه: سمعَ عمرَ بنَ الخَطَّاب يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الذهبُ - يعني - بالوَرِقِ ربًا، إِلَّا هاءَ وهاء والبُرُّ بالبُرِّ ربًا، إِلَّا هاءَ وهاء، والشَّعير بالشَّعير ربًا، إلَّا هاءَ وهاء، والتَّمْر بالتَّمر ربًا، إلَّا هاءَ وهاء (^١) " (^٢).
1 = التمر ببيع آخر، ثم اشتره". وتنظر الروايات الأربع قبله. قال السِّندي: قوله: "أوْهِ" في "النهاية": "أوْهِ" كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجُّع، وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء، وربما قلبوا الواو ألِفًا فقالوا: آه، وربما شدَّدوا الواو وكسروها وسكَّنوا الهاء فقال: أوِّهْ، وربما حذفوا الهاء فقالوا: أو، وبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول: أَوَّه. "عين الرِّبا" أي: هذا العقد نفس الرِّبا الممنوعة، لا نظيرها وما فيه شبهتها.
2 قوله: "والتمر بالتمر … " جاء في (هـ) قبل قوله: "والبُرُّ بالبُرِّ".
3 إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة، والزهري: هو محمد بن مسلم. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦١٠٥). وأخرجه أحمد (١٦٢)، والبخاري (٢١٣٤)، ومسلم (١٥٨٦)، وابن ماجه (٢٢٥٣) و(٢٢٥٩) من طريق سفيان بن عيينة بهذا الإسناد، وزاد البخاري ومسلم قصةً لطلحة بن عبيد الله في الصَّرف. وأخرجه أحمد (٢٣٨) و(٣١٤)، والبخاري (٢١٧٤)، ومسلم (١٥٨٦)، وأبو داود (٣٣٤٨)، والترمذي (١٢٤٣)، وابن ماجه (٢٢٦٠)، وابن حبان (٥٠١٣) و(٥٠١٩) من طرق عن الزهري، به. وزاد الجميع - سوى أبي داود - قصة طلحة في الصرف. قال السِّندي: قوله: "يعني بالوَرِق": الفضة، وفيه تنبيه على أنَّ ربا النسيئة يجري في هذه الأشياء عند اختلاف البدَلين أيضًا، بخلاف ربا الفضل، فإنَّها لا تكون إلَّا عند اتِّحاد البدَلين. "إِلَّا هاءَ" هو كجاء، أي: هاكَ، وأهل الحديث يقولون بالقصر. وقال الخطَّابي: الصواب المدّ. وقال غيره: الوجهان جائزان، والمدُّ أشهر، وهو حال، أي: إلَّا مقولًا منهما - أي: من المتعاقِدَين فيه -: خُذْ وخُذْ، أي: يدًا بيد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout