٤٥٢٧ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال: حدَّثنا حجَّاج قال: قال ابن جُرَيْجٍ، أخبرني أبو الزُّبير
أنَّه سمِعَ جابرًا يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إن بِعْتَ من أخيك ثمَرًا، فأصابَتْه جائحةٌ، فلا يَحِلُّ لكَ أن تأخُذَ منه شيئًا، بمَ تأخذُ مال أخيكَ بغيرِ حَقٍّ؟ " (^١).
1 = دعوى الإدراج في هذا الحديث أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وابن خزيمة وغير واحد من أئمة الحديث كما أوضحتُه في كتابي "تقريب المنهج بترتيب المدرج"، وحكيتُ فيه عن ابن خزيمة أنه قال: رأيت أنس بن مالك في المنام، فأخبرني أنه مرفوع، وأنَّ معتمر بن سليمان رواه عن حميد مدرجًا، لكن قال في آخره: لا أدري أنس قال: بِمَ يستحلُّ، أو حدَّث به عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأمر في مثل هذا قريب. وأخرجه مسلم (١٥٥٥): (١٦) عن محمد بن عبَّاد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن حميد، به، مختصرًا مرفوعًا بلفظ: "إن لم يُثمرْها اللهُ فبِمَ يستحِلُّ أحدُكم مالَ أخيه؟ ". قال النوويُّ في "شرح صحيح مسلم" ١٠/ ٢١٨: قال الدارقطني: هذا وهم من محمد بن عبَّاد أو من عبد العزيز في حال إسماعه محمدًا؛ لأنَّ إبراهيم بن حمزة سمعه من عبد العزيز مفصولًا مُبيَّنًا أنه من كلام أنس، وهو الصواب، وليس من كلام النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأسقط محمد بن عبَّاد كلام النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأتى بكلام أنس، وجعله مرفوعًا، وهو خطأ. وينظر "الإلزامات والتتبُّع" ص ٣٦٠ - ٣٦١. وأخرجه أحمد (١٣٣١٤) و(١٣٦١٣)، وابن ماجه (٢٢١٧)، وابن حبان (٤٩٩٣) من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، به بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى تزهو، وعن بيع العنب حتى يسوَدَّ، وعن بيع الحبِّ حتى يشتدَّ. قال السِّندي: قوله: "نهى عن بيع الثمار" أي: على الأشجار. "حتى تُزْهي" من أزهى: إذا احمرَّ أو اصفرَّ. "إن منع الله الثمر" أي: من الإدراك. "فبِمَ" أي: بأيِّ وجهٍ، أي: في مقابلة أيِّ شيء. "مال أخيه" أي: الثمن، وهذه العِلَّة إنَّما توجد إذا لم يشترط القطع، ومنه أخذ المصنف جواز البيع قبل بُدُوِّ الصلاح بشرط القطع، والله أعلم.
2 إسناده صحيح، حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصي، وابن جُريج - وهو عبد الملك بن =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout