ولَيْسُوا على ماء، وليس معَهم ماء، فجاء أبو بكر رضي الله عنه ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم واضعٌ رأسَهُ على فَخِذِي قد نام، فقال: حَبَسْتِ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم والنَّاسَ، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء! قالت عائشة: فعاتبَني أبو بكر وقالَ ما شاءَ اللهُ أنْ يقول، وجعلَ يَطْعُنُ بيدِهِ في خاصِرَتي، فما مَنَعَنِي من التَّحَرُّك إلا مكانُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فَخِذِي، فنامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبحَ على غير ماء، فأنزلَ اللهُ عز وجل آيةَ التَّيمُّم. فقال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْر: ما هيَ بأَوَّلِ بَرَكَتِكُم يا آلَ أبي بكر. قالت: فبَعَثْنا البعيرَ الذي كنتُ عليه، فوجَدْنا العِقْدَ تحتَه (^١).
٣١١ - أخبرنا الرَّبيعُ بنُ سُليمان قال: حدَّثنا شعيبُ بنُ اللَّيث، عن أبيه، عن جعفر ابن ربيعة، عن عبد الرَّحمن بن هُرْمُز، عن عُمَيْر مولى ابن عبَّاس أنّه سمعَه يقول:
أقبلتُ أنا وعبدُ الله بنُ يسار مولى ميمونةَ (^٢)؛ حتى دَخَلْنا على أبي جُهَيْم
1 إسناده صحيح، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (٢٩٥) و(١١٠٤٢). وأخرجه البخاري (٣٦٧٢) عن قُتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وهو في "موطأ" مالك ١/ ٥٣ - ٥٤، ومن طريقه أخرجه أحمد (٢٥٤٥٥)، والبخاري (٣٣٤) و(٤٦٠٧) و(٥٢٥٠ - مختصر) و(٦٨٤٤)، ومسلم (٣٦٧): (١٠٨)، وابن حبان (١٣٠٠) و(١٣١٧). وأخرجه البخاري (٤٦٠٨) و(٦٨٤٥) من طريق عَمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، به. وسيأتي من طريق عروة عن عائشة برقم (٣٢٣). قوله: "البَيْداء"، هي الشَّرَف الذي قُدَّام ذي الحُليفة في طريق مكَّة. "أو ذات الجيش" قيل: هي من المدينة على بريد؛ بينها وبين العقيق سبعة أميال، والشكُّ من بعض الرواة عن عائشة أو منها، وقد جاء في حديث عمَّار أنها ذات الجيش، بالجزم. "لي" أي: معي، فاللام للاختصاص، وإلا؛ فهو كان لأسماء، استعارته منها. قاله السِّنديّ.
2 بعدها في (ر) و(م): قال.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout