٤٤٢٢ - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حدَّثنا يحيى - وهو ابن زكريَّا بن أبي زائدة - عن ابن حَيَّان - يعني منصورًا - عن عامر بن واثِلةَ قال:
سأل رجلٌ عَلِيًّا: هل كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُسِرُّ إليك (^١) بشيءٍ (^٢) دونَ النَّاس؟ فغضِبَ عليٌّ حتَّى احمَرَّ وجهُه، وقال: ما كان يُسِرُّ إليَّ شيئًا دون النَّاس، غيرَ أنَّه حدَّثني بأربع كلمات، وأنا وهو في البيت، فقال: "لعَنَ اللهُ مَنْ لعَنَ والِدَه، ولعَنَ اللهُ مَنْ ذبَحَ لغير الله، ولعَنَ (^٣) الله من آوى مُحْدِثًا (^٤)، ولعَنَ اللهُ مَنْ غَيّرَ منارَ الأرض" (^٥).
1 = وأخرجه البخاري (٥٥١١) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبدة، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٤٤٠٦) وفي الحديث الذي قبله.
2 في (ر): إليكم.
3 في (م) و(هـ) ونسخة بهامش (ك): شيئًا.
4 في (هـ) ونسخة في (ك): لعن.
5 في (ر) و(م): أحدث حدثًا.
6 إسناده صحيح. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٤٩٦). وأخرجه مسلم (١٩٧٨): (٤٣) (٤٤)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "مسند" أبيه (٨٥٥) و(٨٥٨) من طريقين عن منصور بن حيان، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٩٥٤) و(١٣٠٧)، ومسلم (١٩٧٨): (٤٥) من طريق القاسم بن أبي بزَّة، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، به. قال السِّندي: قوله: "من آوى مُحْدِثًا" رُوي بكسر الدال، أي: من نصر جانيًا وآواه وأجاره من خصمه، وأحال بينه وبين أن يُقتصَّ منه، وبفتحها: فالمراد الأمر المُبتدَع الذي هو خلاف السُّنَّة، وإيواؤه: الرِّضا به والصبر عليه، فإنَّه إذا رضيَ بالبدعة وأقرَّ فاعِلَها ولم يُنكِرْها عليه، فقد آواه. "من غيَّر منار الأرض" المنار جمع مَنارة: وهي العلامة تُجْعَلُ بين الحدَّين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout