٢٩٠ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا سفيان، عن عبد الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: خرَجْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نُرَى إلا الحجَّ، فلمَّا كان بسَرِفَ حِضْتُ، فدخلَ عَلَيَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: "ما لكِ، أَنْفِسْتِ؟ " فقلتُ: نعم، قال: "هذا أمْرٌ كتَبَهُ اللهُ عز وجل على بنات آدم، فاقْضِي ما يَقْضِي الحاجُّ غيرَ أن لا تَطُوفي بالبيت". وضَحَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر (^١).
1 = وللحديث طرقٌ كثيرة واختلاف على رواته، ينظر تفصيل ذلك في التعليق على حديث "المسند" (٢٠٣٢)، و"سنن" ابن ماجه (٦٤٠). وسيتكرَّر الحديث بسنده ومتنه برقم (٣٧٠).
2 إسناده صحيح، سفيان: هو ابنُ عُيينة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٧٩). وأخرجه ابنُ حبان (٣٨٣٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٤١٠٩)، والبخاري (٢٩٤) و(٥٥٤٨) و(٥٥٥٩)، ومسلم (١٢١١): (١١٩)، وابن ماجه (٢٩٦٣) من طريق سفيان بن عُيينة، به. وأخرجه مطوَّلًا ومختصرًا أحمد (٢٥٨٣٨) و(٢٦٣٤٤) و(٢٦٣٤٥)، والبخاري (٣٠٥) و(١٦٥٠)، وأبو داود (١٧٨٢)، وابن حبان (٣٨٣٥) و(٤٠٠٥) من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم، به. وأخرجه مطوَّلًا البخاري (١٥٦٠) و(١٧٨٨)، ومسلم (١٢١١): (١٢٣)، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (٤٢٢٨) من طريق أفلح بن حُميد، عن القاسم بن محمد، به. وسيأتي برقمي (٣٤٨) و(٢٧٤١)، وينظر الحديث (٢٤٢). قوله: لا نُرَى؛ نقلَ السِّنديّ عن السيوطيّ قولَه: بضمّ النّون، أي: لا نظنُّ، وهذا بالنَّظر إلى أنَّ غالبَهم ما أرادوا إلا الحجَّ، أو المقصد الأصليّ لهم كان هو الحجّ، وإلا؛ فقد كان فيهم من اعتمر أوّلًا، ومنهم عائشة كما سبق [٢٤٢]. وقوله: بسَرِفَ؛ قال السِّندي: بفتح مهملة وكسر راء: موضع قريب من مكّة، وهو ممنوعٌ من الصَّرف، وقد يُصرف. "أنَفِسْتِ؟ " بفتح فكسر، أوضمّ فكسر -كما تقدَّم [٢٨٣]- أي: أَحِضْتِ؟
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout