عن ابن عبَّاسٍ، أنّ ناسًا من أهل الشِّرك أتَوا محمدًا، فقالوا: إِنَّ الَّذِي تقول وتدعو إليه لَحَسَنٌ لو تُخبِرُنا أنَّ لِما عَمِلْنا كفَّارةً. فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، ونزلت (^١): ﴿قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ (^٢) [الزمر: ٥٣].
٤٠٠٥ - أخبرنا محمد بنُ رافع قال: حدَّثنا شَبَابةُ بنُ سَوَّارٍ قال: حَدَّثني وَرْقاءُ، عن عَمرو
عن ابن عبّاس، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "يَجِيءُ المقتولُ بالقاتلِ يومَ القيامةِ ناصِيَتُه ورأسُه في يَدِه، وأوداجه تَشْخَب دمًا، يقول: يا ربِّ، قَتَلَني، حتَّى يُدنِيَه من العرش" قال: فذكروا لابن عبّاسٍ التّوبَةَ، فتلا هذه الآية: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] قال: ما نُسِخَتْ مُنذُ نَزَلَتْ (^٣)، وأنَّى له التوبة (^٤)؟!.
1 في نسخة في (هـ): ونزل.
2 إسناده صحيح، حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي، وابن جُريج: هو عبد الملك بن العزيز، وقد صرَّح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، ويعلى: هو ابن مسلم المكي. وهو في السنن الكبرى برقمي (٣٤٥٣) و(١١٣٠٦). وأخرجه مسلم (١٢٢): (١٩٣)، وأبو داود (٤٢٧٤) من طرق عن حجاج، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٨١٠) من طريق هشام بن يوسف، عن ابن جريج، به. وينظر ما سلف برقم (٤٠٠٠).
3 في (ر) و(م): أنزلت.
4 إسناده صحيح، ورقاء: هو ابن عمر اليشكُري، وعمرو: هو ابن دينار. وهو في السنن الكبرى برقم (٣٤٥٤). وأخرجه الترمذي (٣٠٢٩) عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن شبابة، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس نحوه ولم يرفعه. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout