قُلتُ لابنِ عبَّاسٍ: هَلْ لِمَن قتلَ مؤمنًا مُتعمِّدًا من توبة؟ قال: لا. وقرأتُ عليه الآيةَ الَّتي في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَا وَآخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] قال: هذه آيةٌ مكِّيَّةٌ، نسخَتْها آيةٌ مدنيَّة: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (^١) [النساء: ٩٣].
٤٠٠٢ - أخبرنا محمد بنُ المُثنَّى قال: حدَّثنا محمد قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن منصور، عن سعيد بن جُبَير قال:
أمرَني عبدُ الرَّحمن بنُ أبزى (^٢) أن أسأَلَ ابنَ عبَّاسٍ عن هاتَينِ الآيتَينِ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] فسأَلْتُه، فقال: لم ينسخها شيء. وعن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] قال: نزلَتْ في أهل الشِّرك (^٣).
1 إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرَّح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٣٤٥٠). وأخرجه مسلم (٣٠٢٣): (٢٠) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٧٦٢) من طريق هشام بن يوسف، عن ابن جريج، به. وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (٤٨٦٥). وينظر ما قبله.
2 تحرَّف في النسخ جميعها إلى: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو تحريف قديم، والتصويب من مكرَّره الآتي برقم (٤٨٦٣)، ومن رواية "السنن الكبرى"، ومن "التحفة" (٥٦٢٤).
3 إسناده صحيح، محمد: هو ابن جعفر، ومنصور: هو ابن المعتمر. وهو في "السنن الكبرى" بالأرقام (٣٤٥١) و(١١٠٤٩) و(١١٣٠٧). وأخرجه مسلم (٣٠٢٣): (١٨) عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout