٣٩٥٦ - أخبرنا الرَّبيع بنُ سليمان قال: حدَّثنا أسد بنُ موسى قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن ثابت، عن أبي المُتوكِّل
عن أمِّ سلمة، أنَّها - يعني - أتَتْ بطعامٍ في صَحْفَةٍ لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فجاءَتْ عائشةُ مُتَّزِرةً (^١) بكساءٍ، وَمَعَها فِهْرٌ، فَفَلَقَتْ به الصَّحْفَةَ، فجمعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بينَ فِلْقَتَي الصَّحْفَةِ، ويقول (^٢): "كُلوا، غارَتْ أمُّكم" مرَّتين، ثُمَّ أخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صحفة عائشة، فبعثَ بها إلى أمِّ سلمة، بدل صَحْفةِ أمِّ سلمة (^٣)، وأعطى صَحْفَةَ أمِّ سلمةَ عائشة (^٤).
1 = وأخرجه أبو داود (٣٥٦٧) عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٢٠٢٧) و(١٣٧٧٢)، والبخاري (٢٤٨٠) و(٥٢٢٥)، وتعليقًا (٢٤٨١)، وأبو داود (٣٥٦٧)، والترمذي (١٣٥٩)، وابن ماجه (٢٣٣٤) من طرق عن حميد، به. ورواية الترمذي مختصرة، وفي آخرها: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "طعام بطعام، وإناء بإناء". قال السندي: قوله: "فضربت" أي: التي عندها النبيُّ صلى الله عليه وسلم. "الكسرتين" كالقطعتين وزنًا ومعنى، وكذا الفلقَتين، وفي "المجمع" [مجمع بحار الأنوار لمحمد طاهر الهندي، مادة (كسر)]: الكِسر - بكسر كاف -: القطعة من الشيء المكسور. "ويقول: غارَتْ أمُّكم" اعتذارًا عنها. "فدفع القصعة" الظاهر أنَّ القصعتين كانتا ملكًا له، وفعلُه صلى الله عليه وسلم ذلك كان لإرضاء من أرسلت الطعام، وإلَّا فضمان التّلف يكون بالمثل، وهو هاهنا القيمة، إلا أن يُقال: القصعتان كانتا متماثلتين في القيمة، بحيث كان كلٌّ منهما صالحةً أن تكون بدلًا للأخرى، والله أعلم.
2 في (هـ): متزوِّرة.
3 في (ر) و(م): قال.
4 عبارة "بدل صحفة أم سلمة" ليست في (هـ) و(ك).
5 إسناده صحيح، الربيع بن سليمان: الظاهر أنه المرادي، كما روى الحديث عنه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٥٤)، وثابت: هو ابن أسلم البُناني، وأبو المتوكل: هو علي بن داود الناجي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٨٨٥٤). وينظر ما قاله ابن حجر في "الفتح" ٥/ ١٢٥، وابن أبي حاتم في "العلل" (١٤٠٠) حول رواية هذا الحديث. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout