أحسنَ زَرْعَ ظُهَير! " فقالوا: ليس لِظُهيرٍ. فقال: "أليس أرض ظهير؟ " قالوا: بلى، ولكنَّه أَزْرَعَها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خُذوا زَرْعَكم، ورُدُّوا إليه نفَقَتَه" قال: فأَخَذْنا زَرْعَنا، ورَدَدْنا إليه نفَقَتَه (^١).
ورواه طارق بن عبد الرَّحمن، عن سعيد، واختُلِفَ عليه فيه:
٣٨٩٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا أبو الأحوص، عن طارق، عن سعيد بن المُسيّب
عن رافع بن خَديجٍ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المُحاقَلَة والمُزابنة، وقال: "إِنَّما يَزْرَعُ ثلاثةٌ: رجلٌ له أرضٌ فهو يَزرَعُها، أو رجلٌ مُنِحَ أرضًا فهو يَزْرَعُ ما مُنِحَ، أو رجلٌ استكرى أرضًا بذهبٍ أو فضةٍ" (^٢).
1 إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطان؛ وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٦٠٢). وأخرجه أبو داود (٣٣٩٩) عن محمد بن بشار، عن يحيى القطان، بهذا الإسناد. قال السِّندي: قوله: "أَزْرَعها" أي: أعطى غيره ليزرع بالكراء. "خذوا زرعكم" هذا الحديث يقتضي أنَّ الزرع بالعقد الفاسد مُلْحَقٌ بالزرع في أرض الغير بغير إذنه، والله أعلم.
2 القسم الأول، وهو قوله: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة" صحيح، والقسم الثاني وهو قوله: "إنما يزرع ثلاثة .. " الحديث، فقد خالف فيه أبو الأحوص - وهو سلَّام بن سُلَيم - فجعله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنَّه من قول سعيد بن المسيّب كما بيَّن ذلك إسرائيل بن يونس وسفيان الثوري في الروايتين التاليتين قلت: ورجال الإسناد ثقات غير طارق - وهو ابن عبد الرحمن البَجَلي الأحمسي - فهو صدوق حسن الحديث. قتيبة: هو ابن سعيد، وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٦٠٣). وأخرجه أبو داود (٣٤٠٠) عن مسدد، وابن ماجه (٢٢٦٧) و(٢٤٤٩) عن هناد بن السري، كلاهما عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه الأولى مقتصرة على قسمه الأول، وهو النهي عن المحاقلة والمزابنة. وسيرد بهذا الإسناد - مقتصرًا على قسمه الأول - برقم (٤٥٣٥). والنهي عن المحاقلة والمزابنة سلف بأسانيد صحيحة في الأرقام (٣٨٦٣) و(٣٨٦٤) و(٣٨٦٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout