٣٨٢٧ - قال الحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك، عن ثَوْر بن زيد (^١)، عن أبي الغَيث مولى ابن مُطِيع
عن أبي هريرةَ قال: كُنَّا معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيْبَر، فلم نعْنَمْ إِلَّا الأموالَ والمتاعَ والثِّياب، فأهدى رجلٌ من بني الضُّبَيب - يُقالُ له: رِفاعةُ بن زيد - لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم غلامًا أسودَ - يُقال له: مِدْعَمٌ - فَوَجَّهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القُرى، حتَّى إذا كُنَّا بوادي القرى، بينا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءَه سهمٌ، فأصابَه فقتَلَه، فقال النَّاس: هنيئًا لكَ الجنَّة. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "كَلَّا، والَّذي نفسي بيده، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أخذَ (^٢) يومَ خَيْبَرَ من المغانم لَتَشْتَعِلُ عليه نارًا" فلمَّا سَمِعَ النَّاسُ بذلك جاء رجلٌ بِشِراكِ أو بِشِراكَين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "شِراكٌ، أو شِراكانِ من نار" (^٣).
1 تحرف في (هـ) ونسخة في (م) وهامش (ك) إلى: يزيد.
2 في (هـ): أخذها.
3 إسناده صحيح، ابن القاسم: هو عبد الرحمن، وأبو الغيث مولى ابن مطيع: اسمه سالم. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (٤٧٥٠) و(٨٧١٠)، وفي الموضع الثاني قرن الحارث بن مسكين بمحمد بن سلمة. وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/ ٤٥٩، وأخرجه من طريقه البخاري (٤٢٣٤) و(٦٧٠٧)، ومسلم (١١٥)، وأبو داود (٢٧١١)، وابن حبان (٤٨٥١). وأخرجه مسلم (١١٥) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد، به. وقوله: كنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، تعقَّبه أبو الحسن الدارقطني فحكى عن موسى بن هارون قولَه: وَهِمَ ثور بن زيد في هذا الحديث؛ لأنَّ أبا هريرة لم يخرج مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، وإنما قدم بعد خروجهم من المدينة إلى خيبر، وقدم عليهم خيبر بعد أن فُتحت. ينظر =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout