"لا"، قال؛ يعني بثُلثُيه؟ (^١) قال: "لا"، قال: فنصفُه؟ قال: "لا"، قال: فثُلُثُه؟ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ بَنِيكَ أغنياء خيرٌ من أن تَتْرُكَهُمْ عالةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ" (^٢).
٣٦٣١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا جَرِير، عن عطاءِ بن السَّائب، عن أبي عبدِ الرَّحمن
عن سَعْدِ بن أبي وقَّاص قال: عادني (^٣) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في مرضي، فقال: "أَوْصَيْتَ؟ قلتُ: نعم، قال: "بكم؟ " قلتُ: بمالي كلِّه في سبيل الله، قال: "فما تركتَ لولدِك؟ " قلتُ (^٤): هم أغنياء، قال: "أَوْصِ بالعُشْر"، فما زال يقول وأقول حتى قال: "أوْصِ بالثُّلث، والثُّلث كثير" أو: "كبير" (^٥).
1 في (ر) و(م): فثلثيه.
2 إسناده حسن، بُكَيْر بنُ مِسْمَار صدوق، وبقيَّة رجاله ثقات، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٢٤). وقوله: "أن تَتْرُك بنيك أغنياء … " كذا في رواية بُكير هذه، وسلف في الروايات الصحيحة قبله أنه لم يكن له وقتئذ إلا ابنة واحدة، وجاء فيها: "أنْ تَدَعَ وَرَثَتَك أغنياء … ". وكذا قوله: "لا إن شاء الله"؛ فالصحيح كما في حديث البخاري (٦٧٣٣) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "العلَّ أن تُخلَّفَ بعدي حتى ينتفعَ بك أقوامٌ ويُضَرَّ بك آخرون"، والله أعلم.
3 في (م): دعاني، والظاهر أنه تحريف، غير أن هذا اللفظ جاء في "مسند" سعد (٨) للدَّورقي، والله أعلم.
4 في (ر) و(هـ) وهامش (ك): قال.
5 قوله منه: "أوْصِ بالثُّلث، والثُّلث كثير" صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب صدوق؛ غير أنه اختلط بأَخَرة، ورواية جَرِير - وهو ابن عبد الحميد الضَّبِّي - عنه بعد الاختلاط، وبقية رجاله ثقات. أبو عبد الرَّحمن: هو عبد الله بن حَبِيب السُّلَميّ، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٢٥). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout