غيرَ حمَّاد بن زيد، وقد رَوَى غيرُ واحد عن هشام، ولم يذكر فيه: "وتوضَّئي" (^١).
٢١٨ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: قالت فاطمةُ بنتُ أبى حُبيش (^٢): يا رسولَ الله، لا أَطْهرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيضة، فإذا أقبلتِ الحَيضة فدَعِي (^٣) الصَّلاةَ، فإذا ذهبَ قَدْرُها فاغْسِلي عنكِ الدَّمَ وصَلّي" (^٤).
٢١٩ - أخبرنا أبو الأشعث، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارث قال: سمعتُ هشامَ بنَ عُروةَ يُحدِّثُ عن أبيه
عن عائشةَ رضي الله عنها، أنَّ بنتَ أبي حُبيش قالت: يا رسولَ الله، إنِّي لا أَطْهُر،
1 إسناده صحيح، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢١٧). وأخرجه مسلم (٣٣٣)، وابنُ ماجه (٦٢١) من طريقين، عن حمَّاد بن زيد، بهذا الإسناد. قال مسلم: وفي حديث حمَّاد زيادة حرف تركنا ذكْرَه. اهـ. يعني قوله: "وتوضَّئي"، وقد زادَها غيرُ حمَّاد، وسلف ذكرُ ذلك في التعليق على الحديث (٢١٢)، وهو من طرق أخرى عن هشام، به. وقال البيهقي في "السُّنن الكبرى" ١/ ٣٤٤: الصحيح أنَّ هذه الكلمة من قول عروة بن الزُّبير. اهـ. ونظرَ فيه الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٣٣٢ وقال: لو كان كلامَهُ لقال: "ثم تتوضَّأ" بصيغة الإخبار، فلمَّا أتى به بصيغة الأمر شاكلَه الأمرُ الذي في المرفوع، وهو قولُه: "فاغسلي". وسيتكرَّر الحديث برقم (٣٦٤).
2 بعدها في (هـ): لرسول الله، وعليها علامة نسخة، وهي في (م) بدلٌ: يا رسول الله، الآتية بعدها.
3 في (م) وهامش (ك): فاترُكِي، وفوقها في (م): فدَعِي.
4 إسناده صحيح. وهو في "موطأ" مالك ١/ ٦١، ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٠٦)، وأبو داود (٢٨٣)، وابن حبان (١٣٥٠). وسلف من طُرق أخرى عن هشام برقم (٢١٢)، وسيتكرَّر سندًا ومتنًا برقم (٣٦٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout