٣٥٦٢ - أخبرنا عَمْرُو بنُ يحيى بن الحارثِ قال: حدَّثنا محبوبُ بنُ موسى قال: حدَّثنا أبو إسحاق - يعني الفَزَارِيَّ - عن سُهيلِ بنِ أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يوم القيامة، الخَيْلُ ثلاثة: فهي لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وهي لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وهي على رَجُلٍ وِزْرٌ، فأمَّا الذي هي (^١) له أَجْرٌ، فالذي يَحْتَبِسُها (^٢) في سبيل الله فيَتَّخِذُها له، ولا (^٣) تُغَيِّبُ في بُطونِها شيئًا إلا كُتِبَ له بكلِّ شيءٍ غَيَّبَتْ في بطونها أجْرٌ، ولو عَرَضَتْ له مَرْجٌ … " وساق الحديث (^٤).
1 = رسول الله، إن الخيل قد سُيِّبَتْ … وأخرجه بنحوه ابن حبان (٧٣٠٧) من طريق الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرَّحمن الجُرشي، عن جُبير بن نُفير، عن النوَّاس بن سَمْعان، به. قوله: أذال الناسُ الخيل، أي: أهانُوها واستخفُّوا بها بقلَّةِ الرَّغبة فيها، وقيل: أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها وقوله: قد وضعت الحربُ أوزارَها، أي: انقضَى أمرُها، وخفَّت أثقالُها، فلم يَبْقَ قتال. وقوله: "الآن الآن جاء القتال": التكرار للتأكيد، والعامل في الظرف: جاء القتال أي: شرعَ اللهُ القتال الآن، فكيف يُرفع عنهم سريعًا، أو المراد: الآن اشتدَّ القتال. وقوله: "يُزيعُ"، من: أزاغ، إذا مَالَ. وقوله: "غير ملبِّث"، اسم مفعول من أَلَبَّثَهُ غيره، أو لَبَّثَه بالتشديد وقوله: "أفْنَادًا"، أي: جماعات متفرِّقين، جمع فِنْد. وقوله: "وعُقْر"، أي: أصل وموضع، كأنه أشارَ به إلى وقت الفتن، أي: يكون الشامُ يومئذٍ آمنًا منها، وأهلُ الإسلام به أسلم. قاله السِّندي.
2 كلمة "هي ليست في (هـ).
3 في (ر): يحتسبها، وفي هامش (هـ): يحبسها. (نسخة).
4 في (م): فلا.
5 حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محبوب بن موسى، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٤٣٨٧). وأخرجه مطولًا أحمد (٧٥٦٣) و(٨٩٧٧) و(٨٩٧٨)، ومسلم (٩٨٧): (٢٦)، والترمذي (١٦٣٦)، وابن ماجه (٢٧٨٨)، و(٤٦٧١ - مختصر)، من طرق، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout