قالت عائشة: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن بَرِيرَةَ، وأردتُ أَنْ أَشْتَرِيها وأشتَرِطَ الوَلاءَ لأهلها (^١)، فقال: "اشْتَرِيها، فإِنَّ الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". قال (^٢): وخُيِّرَتْ، وكان زوجها عَبْدًا، ثم قال بعد ذلك: ما أدري (^٣)، وأُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلَحْم، فقالوا: هذا مِمَّا تُصُدِّقَ به على بَرِيرَة، قال (^٤): "هو لها صَدَقَةٌ ولنا هَدِيَّةٌ" (^٥).
٣٤٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بن الحَكَم البصريُّ قال: حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ
1 في (ر) و(م): أردتُ (دون واو) أن أشتريها وأشترط الوَلَاء. (دون قوله: لأهلها).
2 في (م): فإنما الولاء لمن أعتق. قالت.
3 في (ر): ما أدري ما أدري.
4 في (ر) و(م): فقال.
5 إسناده صحيح، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦١٩). وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١٤١٧) - ومن طريقه مسلم (١٥٠٤): (١٢) (ولم يسق لفظه)، وابن حبان (٥١١٥) - عن شعبة، بهذا الإسناد وفيه: وكان زوجها حُرًّا، وزاد الطيالسي: قال شعبة: ثم سألتُه بعدُ فقال: ما أدري أهو حُرٌّ أم عبد، قال شعبة: فقلت لسِمَاكِ بن حَرْب: إني أتَّقي أن أسألَه عن الإسناد، فسَلْه أنت، قال: وكان في خُلُقه. (كذا. ولعله يعني: كان في خُلُقه شيء) فقال له سِمَاك بعدما حَدَّث: أحَدَّثَكَ هذا أبوك عن عائشة؟ فقال عبد الرَّحمن: نعم، فلما خرج قال لي سماك: يا شعبة، استَوْثَقْتُ لك منه. وقد سلف قبله من طريق سماكِ بن حَرْب، عن عبد الرَّحمن بن القاسم وفيه: وكان زوجها عبدًا؛ دون شكّ، وأمَّا هنا فقد شكَّ عبد الرَّحمن، قال ابن الملقِّن في "البدر المنير" ٧/ ٦٤٣: ولا يَضُرُّه نسيان عبد الرَّحمن وتوقُّفه على ما تفرَّد في محلِّه، وكيف يعارض شعبةَ سماكٌ مع كونه متكلمًا فيه، لكن قال البيهقي ["سننه" ٧/ ٢٢٠]: يؤكد رواية سماك حديث أسامة بن زيد عن القاسم عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قالَ لها: "إنْ شئتِ أنْ تَقَرِّي تحت هذا العبد". وسيأتي من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به، برقم (٤٦٤٣) دون قوله: وكان زوجها عبدًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout